أهانوا مراته الحامل حكايات أسما ×2

 

ضحكت بمرارة.

 

وقلعت الخاتم.

 

حطيته على الترابيزة.

 

في اللحظة دي…

 

خبط الباب.

 

افتكرت أبويا.

 

قلت:

 

“اتفضل.”

 

لكن اللي دخل…

 

ما كانش أبويا.

 

كان كريم.

 

واقف على الباب.

 

وشكله عمره ما كان مكسور بالشكل ده.

 

أول ما شاف الخاتم على الترابيزة…

 

عرف…

 

إنه وصل متأخر جدًا.

 

فضل واقف…

 

ولا عرف ينطق بكلمة.

 

وأنا بصيت له…

 

وقلت بهدوء:

 

“اتفضل…

 

قول اللي جاي عشانه.”

 

فسكتت الأوضة كلها…

 

مستنية أول كلمة هتخرج من لسانه.

الجزء الخامس

 

كريم أخد نفس طويل…

 

وقفل الباب وراه بهدوء.

 

كان باين عليه إنه محضر كلام كتير.

 

لكن أول ما بص في عيني…

 

كل الكلام اختفى.

 

قال بصوت مبحوح:

 

“أنا آسف.”

 

فضلت باصة له من غير ما أرد.

 

كررها تاني.

 

“والله يا ليان… أنا آسف.”

 

ابتسمت ابتسامة باهتة.

 

وسألته:

 

“آسف على إيه بالظبط؟”

 

سكت.

 

قلت وأنا ببص في عينيه:

 

“آسف إنهم أهانوني؟”

 

“…ولا آسف إنك عرفت أنا بنت مين؟”

 

هز راسه بسرعة.

 

“لا… والله مش كده.”

 

قلت:

 

“أومال إيه؟”

 

قرب خطوة.

 

“أنا خوفت.”

 

استغربت.

 

“خوفت من إيه؟”

 

قال:

 

“خوفت أخسر الترقية.”

 

“قعدت سنين بتعب علشان أوصل لليلة دي.”

 

“ولما المشكلة حصلت… فكرت بعقلي.”

 

ضحكت.

 

لكن الضحكة كانت كلها وجع.

 

“لا يا كريم.”

 

“إنت ما فكرتش بعقلك.”

 

“إنت فكرت بمصلحتك.”

 

“ولو كنت مكاني…”

 

“وعصير اتكب عليك قدام الناس…”

 

“والكل ضحك عليك…”

 

“وأنا اعتذرت للي أهانك…”

 

كنت هتسامحني؟”

 

نزل راسه.

 

وما ردش.

 

قلت:

 

“جاوب.”

 

همس:

 

“لأ.”

 

هزيت راسي.

 

“يبقى خلاص.”

 

مد إيده ناحيتي.

 

“اديني فرصة.”

 

“هصلح كل حاجة.”

 

قلت بهدوء:

 

“فيه مواقف بتكشف الإنسان.”

 

“والموقف بتاعك كشفك.”

 

“أنا كنت محتاجة جوز.”

 

“مش موظف بيحسب كل كلمة بمنصب.”

 

سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

“أنا بحبك.”

 

رديت بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *