أهانوا مراته الحامل حكايات أسما ×2

الجزء الرابع
إيد كريم كانت بتترعش وهو بيحاول يلم الورق من على الأرض.
أول صفحة…
كانت إخطار رسمي من مكتب محاماة.
طلب حضور لجلسة عاجلة.
وتاني صفحة…
كانت صورة لعقد ما كانش يعرف إنه موجود أصلًا.
قعد على الكنبة وهو بيقرأ السطور أكتر من مرة.
ومش مستوعب.
همس لنفسه:
“يعني ليان كانت…”
وسكت.
لأنه لأول مرة…
بدأ يشوف الصورة كاملة.
افتكر أول يوم شافها.
كانت شغالة مع الأطفال في مؤسسة خيرية.
لابسة هدوم بسيطة.
بتركب عربية قديمة.
وعمرها ما اتكلمت عن فلوس.
ولا عن نفوذ.
ولا مرة طلبت منه يشتري لها حاجة غالية.
حتى بعد الجواز…
كانت كل ما يجيب لها هدية غالية…
تقول:
“خلّي فلوسك للمستقبل.”
وقتها كان فاكر إنها بتقول كده لأنها فقيرة.
دلوقتي…
عرف إنها كانت أغنى منه بمئات المرات.
لكن عمرها ما خلت الفلوس تتكلم.
مسك موبايله بسرعة.
اتصل بيها.
الموبايل مغلق.
اتصل تاني.
ونفس النتيجة.
اتصل بأبوها.
السكرتير رد.
“مجموعة الشاذلي.”
قال بسرعة:
“أنا كريم الحديدي… زوج الأستاذة ليان.”
جاله الرد البارد:
“حضرتك هتتواصل مع المحامي المختص.”
واتقفل الخط.
أول مرة في حياته…
يحس إن كل الأبواب اتقفلت في وشه.
في نفس الوقت…
كنت أنا في جناح خاص في المستشفى.
الدكتور طمني إن بنتي بخير.
لكن شدد عليا:
“أي ضغط نفسي تاني…
هيبقى خطر.”
أبويا كان قاعد قدامي.
ساكت.
بيبص من الشباك.
وبعدين قال:
“أنا غلطت.”
استغربت.
قلت:
“إنت؟”
لف ناحيتي.
وقال:
“أنا وافقت أسيبك تعيشي بعيد عني…
علشان أثبت لنفسي إن اختيارك صح.”
ابتسمت بحزن.
“وأنا اللي غلطت.”
“افتكرت إن الحب لوحده كفاية.”
أبويا هز راسه.
“الحب من غير احترام…
ما يكملش.”
دخلت علينا السكرتيرة.
وقالت:
“فيه أكتر من خمسين مكالمة يا فندم.”
“كلهم طالبين يقابلوا حضرتك.”