بدويه حكـايـات أسمـا ×2

لكن أنا كنت حافظ العدد.
العاشر…
هو نفس الراجل اللي شفته بيبعت الرسالة.
اختفى.
في نفس اللحظة…
سمعنا انفجار ضخم عند البوابة الرئيسية.
الأرض اهتزت.
الدخان غطى المكان.
أجهزة الإنذار اشتغلت.
واحد من الحراس جري وهو بيصرخ:
“خيانة!”
“حد فتح البوابة من جوه!”
رصيت على سني.
وقلت:
“كنت عارف.”
بدأ إطلاق النار من كل ناحية.
الرصاص بيكسر الشبابيك.
ورجال الأمن بيردوا.
مسكت زينة من إيدها.
وقلت:
“انزلي معايا.”
نزلنا على ممر سري تحت الأرض.
كانت المزرعة متوصلة بنفق قديم.
ما يعرفش مكانه…
غيري أنا وأبويا.
وأول ما قلت كلمة أبويا…
افتكرت كلام فارس.
“أبوك ما ماتش حادث.”
وافتكرت كلام سامي.
“ماكانش أبوك الحقيقي.”
كل حاجة بقت متلخبطة.
وأحنا بنجري في النفق…
زينة فجأة وقفت.
وقالت:
“استنى.”
بصيتلها باستغراب.
كانت باصة لحائط حجري.
عليه رمز قديم…
نفس رمز العقرب الملفوف على خنجر.
قالت باستغراب:
“أنا… أعرف العلامة دي.”
اتصدمت.
“إزاي؟”
حطت إيدها على رأسها.
وقالت وهي بتتألم:
“مش عارفة…”
“بس حاسة إني شفتها وأنا صغيرة.”
وفجأة…
بدأت تتذكر.
طفلة صغيرة…
بتستخبى تحت ترابيزة.
صوت ضرب نار.
راجل بيصرخ:
“خدوا ليان بسرعة!”
وست بتبكي وهي بتحضنها.
ثم انفجار.
زينة صرخت.
ووقعت على ركبتها.
مسكتها بسرعة.
قلت:
“إيه اللي شفتيه؟”
قالت وهي بتنهج:
“أنا… فاكرة…”
“أنا كنت في قصر…”
“وفيه راجل كان بيناديني…”
“يا ليان.”
قبل ما أسألها أي حاجة…
وصلنا آخر النفق.
فتحت الباب الحديدي.
لكن أول ما الباب اتفتح…
رفع أكتر من عشرين مسلح سلاحهم ناحيتنا.
وفي النص…
كان واقف فارس.
بيصفق وهو بيبتسم.
وقال ب
هدوء:
“أخيرًا…”
“جمعتكم الاتنين في مكان واحد.”
ثم نظر إلى زينة وقال:
“أهلاً بعودة الوريثة الحقيقية…”
“بنت فؤاد السيوفي.”
يتبع…
الفصل التاسع
وقفت مكاني…
ومسكت زينة وورايا.
فارس كان واقف بهدوء…
لابس بدلة سودة.
وكأنه داخل اجتماع مجلس إدارة…
مش واقف وسط عشرين مسلح.
ابتسم وقال:
“وحشتني يا أخويا.”
بصيتله ببرود.
وقلت:
“من ساعة ما حاولت تقتلني…
بطلت تبقى أخويا.”
ضحك.
وقال:
“أصل إنت لسه فاكر إنك فاهم كل حاجة.”
رفعت سلاحي ناحيته.
“قول اللي عندك.”
بص لزينة.
وقال:
“تعالي هنا.”
زينة استخبت ورا ضهري.
وقالت بغضب:
“أنا معرفكش.”
رد بابتسامة باردة:
“لكن أنا أعرفك من وإنت رضيعة.”