بدويه حكـايـات أسمـا ×2

وقع المهاجم على الأرض.

جريت ناحيته.

شلت الكمامة.

واتصدمت.

ماكانش غريب.

كان…

سامي.

السواق الشخصي لأبويا.

الراجل اللي اشتغل معانا أكتر من عشرين سنة.

بصلي وهو بينزف.

وضِحك.

وقال:

“اتأخرت يا زين…”

“الحقيقة أكبر من خيالك.”

مسكته من هدومه.

وقلت:

“مين اللي بعتك؟”

ضحك أكتر.

وقال:

“أبوك…”

“ماكانش أبوك الحقيقي.”

حسيت الأرض بتميد بيا.

صرخت فيه:

“بتكدب!”

رد وهو بيلفظ آخر أنفاسه:

“اسأل… أمك.”

ومات.

وقفت مكاني.

الكلمة كانت بترن في دماغي.

“اسأل أمك.”

يعني إيه؟

أمي ماتت من خمس سنين.

ودفناها بإيدينا.

ولا…

دي كمان كانت كذبة؟

قبل ما أستوعب…

رن تليفوني.

رقم خاص.

رديت.

جالي صوت ست كبيرة.

صوتها كان بيرتعش.

قالت:

“يا زين…”

“أنا أمك.”

اتجمد الدم في عروقي.

الصوت كمل:

“لو عايز تعرف الحقيقة…”

“تعالى لوحدك.”

“لأن كل اللي حواليك…”

“فيهم خاين.”

ثم أغلقت الخط.

وقبل أن أنظر إلى رجالي…

لاحظت شيئًا صغيرًا جدًا.

واحد منهم…

كان يرسل رسالة من هاتفه خفية.

ولما لمح أنني رأيته…

أغلق الهاتف بسرعة.

عرفت في تلك اللحظة…

أن الخيانة…

لم تنتهِ بعد.

يتبع…

الفصل الثامن

فضلت أبص للراجل اللي قفل موبايله بسرعة.

ما اتكلمتش.

ولا حتى بينت إني لاحظت حاجة.

بالعكس…

لفيت واديت أوامر عادية.

“اتأكدوا إن الشيخ سالم يخرج من الباب الخلفي.”

“وزينة تفضل معايا.”

الراجل نفسه رد:

“أوامرك يا باشا.”

لكن نظراته…

كانت مكسورة.

عرفت إنه متوتر.

وده معناه…

إنه بيخبي حاجة.

بعد عشر دقايق…

خرجنا من المستشفى في موكب صغير.

ثلاث عربيات مصفحة.

أنا وزينة في العربية اللي في النص.

طول الطريق…

هي كانت ساكتة.

وفجأة قالت:

“إنت مش مصدق الست اللي كلمتك… صح؟”

بصيت قدامي.

وقلت:

“في شغلتي…”

“مفيش حاجة اسمها أصدق.”

“في حاجة اسمها أتأكد.”

هزت رأسها.

وقالت:

“وأنا…”

“أول مرة أحس إني ماليش مكان.”

بصيتلها.

وقلت:

“المكان…”

“مش اللي اتولدنا فيه.”

“المكان…”

“هو اللي فيه الناس اللي مستعدة تموت علشانك.”

ابتسمت وهي بتحاول تمنع دموعها.

وصلنا للمزرعة القديمة بتاعتي.

مكان سري…

حتى أقرب الناس ليا ما يعرفوش عنه.

أول ما دخلنا…

قائد الحراسة قرب مني.

وقال:

“يا باشا…”

“عدد الرجالة كامل.”

بصيت حواليّ.

واحد…

اتنين…

تلاتة…

سبعة…

تسعة.

اتجمدت.

قلت:

“فين العاشر؟”

الراجل ارتبك.

“أكيد في العربية التانية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *