بدويه حكـايـات أسمـا ×2

“جنب عربية محروقة وسط الصحرا.”

قلبي دق بعنف.

لأن نفس الطريقة…

هي الطريقة اللي اختفى بيها رجل الأعمال الكبير فؤاد السيوفي وعيلته من أكتر من عشرين سنة.

ولو كلام الشيخ سالم صحيح…

يبقى البنت اللي أنقذت حياتي…

مش مجرد بدوية.

دي الوريثة الحقيقية لإمبراطورية بمليارات…

وفي نفس اللحظة…

رن التليفون المشفر الموجود في حقيبة القناص.

ظهر على الشاشة اسم واحد فقط…

فارس الطرابيشي.

يتبع..الفصل السادس

بصيت للتليفون وهو بيرن.

كل اللي حواليا كانوا ساكتين.

مديت إيدي…

وضغطت زر الرد.

ما اتكلمتش.

فضلت ساكت.

وجالي صوت فارس…

بارد…

وواثق.

قال:

“خلصتوا المهمة؟”

ما رديتش.

كمل وهو بيضحك:

“قول للراجل اللي معاك يتأكد من البنت… دي أهم من زين نفسه.”

قلبي دق بعنف.

يعني…

فارس كان يعرف زينة.

بل وكان بيدور عليها من البداية.

اتكلمت أخيرًا.

وقلت بهدوء:

“للأسف… المهمة فشلت.”

سكت ثانيتين.

وبعدين صرخ:

“مين؟!”

قلت:

“أخوك.”

الصمت اللي حصل بعد الكلمة دي…

كان مرعب.

سمعت نفسه بيعلى.

وبعدين قال بكره:

“إنت… إزاي عايش؟”

ابتسمت.

“واضح إنك زعلت.”

رد بعصبية:

“كان لازم تموت.”

قلت:

“وأنا هرجع آخد حقي.”

فارس ضحك.

لكن الضحكة دي…

ماكانش فيها ثقة.

قال:

“تعرف المشكلة فيك إيه يا زين؟”

“إنك لسه فاكر إن كل الحكاية بسبب الشركة.”

وقبل ما أقاطعه…

قال الجملة اللي جمدت الدم في عروقي:

“أبوك… ما ماتش حادث.”

واتقطع الخط.

فضلت ماسك التليفون…

مش قادر أتحرك.

أبويا…

اتقتل؟

طول السنين دي…

كنت فاكر إنه مات في حادث عربية.

حتى التحقيقات قالت كده.

لكن فارس…

عمره ما بيهزر.

يبقى هو عارف الحقيقة.

زينة كانت واقفة قدامي.

وشها شاحب.

وقالت:

“إيه اللي قاله؟”

بصيت لها.

وقلت:

“قال إنك أهم مني.”

استغربت.

“أنا؟”

هزيت راسي.

“وده معناه إن فيه سر كبير.”

في اللحظة دي…

واحد من رجالي قرب مني.

وقال:

“يا باشا… فتشنا القناص.”

“ولقينا وشم غريب.”

رحت معاه.

القناص كان ميت.

قلبوه على ضهره.

وشفت الوشم.

عقرب أسود…

ملفوف حوالين خنجر.

اتجمدت.

الوشم ده…

كنت شوفته قبل كده.

زمان…

وأنا عندي سبعتاشر سنة.

على دراع الراجل اللي قتل أبويا قدام عيني…

قبل ما يختفي.

وقتها الكل أقنعني…

إن الصدمة خلتني أتوهم.

لكن دلوقتي…

الوشم رجع تاني.

يعني…

كل اللي اتقال ليا كان كدب.

بعد ساعات…

وصلنا المستشفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *