بدويه حكـايـات أسمـا ×2

الدكاترة دخلوا الشيخ سالم العمليات.
أما زينة…
فكانت قاعدة قدام غرفة العمليات.
ساكتة.
بتبص في الأرض.
قعدت جنبها.
قلت:
“إنتِ كويسة؟”
ابتسمت ابتسامة مكسورة.
وقالت:
“أنا مش عارفة أنا مين.”
“البنت اللي رباها الشيخ سالم؟”
“ولا ليان؟”
سكت.
لأن مافيش إجابة.
وفجأة…
المستشفى كلها اتقلبت.
أجهزة الإنذار اشتغلت.
والأنوار طفت.
والممرضين بدأوا يجروا في الممرات.
واحد من رجالي دخل يجري وهو بيصرخ:
“يا باشا…”
“المستشفى كلها اتحاصرت.”
وقبل ما أسأله…
سمعنا صوت انفجار ضخم هز المبنى كله.
وبعده مباشرة…
صوت في مكبرات المستشفى قال:
“سلموا البنت…”
“وإلا هنفجر المستشفى كلها.”
يتبع…
الفصل السابع
أول ما الصوت دوّى في المستشفى…
المرضى بدأوا يصرخوا.
الممرضات جَرَوا في الممرات.
وأجهزة الإنذار كانت شغالة بشكل يوجع الأعصاب.
زينة بصتلي بخوف.
وقالت:
“هما… يقصدوني أنا؟”
بصيت في عينيها.
وقلت بحزم:
“أيوه.”
“ومن اللحظة دي…”
“مش هتسيبي جنبي خطوة.”
في نفس الثانية…
دخل قائد الحراسة، اللواء المتقاعد حمدي.
كان وشه متجهم.
وقال بسرعة:
“يا باشا… حوالي أربعين مسلح محاصرين المستشفى.”
“وقفلوا كل المداخل.”
قلت:
“والشرطة؟”
رد:
“في الطريق… لكن هيحتاجوا وقت.”
هزيت راسي.
وقلت:
“إحنا معندناش وقت.”
طلبت من رجالي يطلعوا كل المرضى من الدور اللي إحنا فيه.
وبعدين دخلت غرفة الشيخ سالم.
كان لسه خارج من العمليات.
فاقد الوعي.
لكن حالته استقرت.
بصيت للدكتور.
وقلت:
“انقلوه فورًا.”
الدكتور استغرب.
“إزاي؟”
قلت:
“المستشفى دي هتبقى ساحة حرب.”
زينة شدتني من إيدي.
وقالت:
“أنا هسلم نفسي.”
لفيت ناحيتها بسرعة.
“إيه؟”
قالت والدموع في عينيها:
“بسببي ناس هتموت.”
قربت منها.
وقلت بهدوء:
“بصيلي.”
بصت.
قلت:
“اللي بيقتل الأبرياء مرة…”
هيقتلهم ألف مرة.”
“إنتِ مش السبب.”
“السبب الحقيقي…”
“الناس اللي فقدت ضميرها.”
نزلت دمعة من عينها.
ولأول مرة…
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
فجأة…
المصعد فتح.
خرج منه دكتور لابس كمامة.
ماحدش خد باله.
كان ماشي بهدوء.
لكن أنا…
اتعلمت من زمان أبص على التفاصيل.
لقيت حذاؤه مليان رمل.
رمل صحرا.
مش تراب مدينة.
صرخت:
“انبطحوا!”
في نفس اللحظة…
الدكتور سحب رشاش صغير من تحت البالطو.
وبدأ يضرب نار.
الزجاج اتكسر.
والرصاص ملّى المكان.
رجال الحراسة ردوا فورًا.
بعد ثوانٍ…