في ليلة زفافي حكـايـات أسمـا السـيد ×2

توقيع واحد خلاني أقف مكاني.

التوقيع كان باسم…

والدة ياسمين.

لكن التاريخ…

كان قبل جوازها من فؤاد بستة أشهر.

رفعت رأسي ببطء.

وقلت:

“لا…”

“الموضوع أكبر بكتير مما كنا فاكرين.”

لأن العقد ده…

كان يثبت إن فؤاد استولى على بيت أم ياسمين قبل الزواج…

وكأن كل اللي حصل بعدها…

كان جزءًا من خطة بدأت منذ سنوات طويلة.

يتبع…

الفصل السادس

فضلت أبص لعقد البيع أكتر من مرة.

فيه حاجة ما كانتش راكبة.

أنا اشتغلت سنين في قضايا التزوير.

وأول حاجة عيني وقعت عليها…

التوقيع.

قلت لياسمين:

“دي إمضاء والدتك؟”

قربت من الشاشة.

فضلت تبص شوية.

وبعدين قالت:

“شكلها… لكن مش مطمنة.”

فتحت درج اللاب.

طلعت عقد جوازها.

كان عليه توقيع أمها كشاهدة.

حطيت التوقيعين جنب بعض.

فضلت أقارن كل حرف.

كل انحناءة.

كل نقطة.

وبعد عشر دقايق…

قفلت اللاب.

ياسمين سألت بقلق:

“إيه اللي وصلتله؟”

قلت بهدوء:

“العقد مزور.”

شهقت.

“متأكد؟”

هزيت رأسي.

“متأكد.”

“الإمضاء متقلدة كويس… لكن فيها أخطاء محدش ياخد باله منها غير اللي اشتغل في التزوير.”

خال ياسمين مسك رأسه بإيده.

وقال:

“يعني أخد البيت كمان؟”

قلت:

“على الأغلب.”

“ولو العقد مزور… يبقى فيه موظفين ساعدوه.”

في نفس الليلة…

طلبت من ياسمين تحكيلي كل حاجة من البداية.

من أول يوم دخل فؤاد حياتهم.

سكتت شوية.

وبعدين بدأت.

قالت:

“كنت عندي تسع سنين لما بابا توفى.”

“بعدها بسنة… أمي اتجوزت فؤاد.”

“في الأول كان بيعاملني كويس.”

“يجيبلي هدايا.”

“ويضحك معايا.”

“وأمي كانت فاكرة إنه راجل محترم.”

سكتت.

وأخذت نفسًا عميقًا.

“لكن بعد كام سنة… كل حاجة اتغيرت.”

“بقى يمنعني أزور صحابي.”

“يقفل عليا الباب.”

“ويتحكم في كل حاجة بعملها.”

كانت بتحكي وهي بتبص في الأرض.

وأنا سايبها تاخد وقتها.

قالت:

“كل ما كنت أحاول أتكلم… كان يقولي نفس الجملة…”

وأغمضت عينيها.

ثم همست:

“محدش هيصدقك.”

غرفة الفندق كلها سكتت.

حتى خالها كان بيعيط في صمت.

بعد منتصف الليل…

رن موبايل خال ياسمين.

بص للشاشة.

ولون وشه اتغير.

قلت:

“مين؟”

قال:

“أخت ياسمين.”

استغربت.

“يعني والدتها؟”

قال:

“لأ… بنت خالتها.”

رد على المكالمة.

وفضل ساكت.

ثم قال:

“إحنا جايين.”

وقفل.

قلت بسرعة:

“في إيه؟”

بصلي وقال:

“أم ياسمين وقعت فجأة… واتنقلت المستشفى.”

ياسمين وقفت من مكانها.

“إيه؟!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *