في ليلة زفافي حكـايـات أسمـا السـيد ×2

قال:
“والدكتور قال لازم حد من أهلها يحضر فورًا.”
ما ضيعناش دقيقة.
لبسنا بسرعة.
ونزلنا جري.
وأنا طول الطريق…
كان عندي إحساس غريب.
مش إحساس خوف…
إحساس إن اللي حصل مش صدفة.
وصلنا المستشفى.
لقينا أم ياسمين على سرير الطوارئ.
كانت مرهقة جدًا.
وأول ما فتحت عينيها وشافت بنتها…
بدأت تعيط.
وقالت بصوت ضعيف:
“سامحيني…”
ياسمين حضنتها.
وقالت وهي بتبكي:
“دلوقتي مش وقت كلام.”
لكن أمها شدت على إيدها.
وقالت:
“لأ…”
“لازم تعرفي الحقيقة… قبل ما أموت.”
أنا قربت بهدوء.
وسجلت الموبايل من غير ما حد ياخد باله.
لأن إحساسي كان بيقول…
إن الجملة اللي جاية…
هتغير القض*ية كلها.
يتبع…
الفصل السابع
الغرفة كلها سكتت.
حتى صوت أجهزة المراقبة بقى أوضح من أي كلام.
أم ياسمين كانت بتتنفس بصعوبة.
وإيدها ماسكة إيد بنتها كأنها خايفة تسيبها قبل ما تقول اللي جواها.
همست بصوت متقطع:
“أنا… ظلمتك.”
ياسمين كانت بتهز رأسها وهي بتعيط.
“بلاش يا ماما… ارتاحي.”
لكن أمها أغمضت عينيها وقالت:
“لو سكت النهارده… هموت وأنا مذنبة.”
قربت منها أكتر.
وقالت:
“أول مرة اشتكيتيلي… صدقتك.”
شهقت ياسمين.
“صدقّتيني؟”
نزلت دموع أمها.
“آه.”
“أمال ليه…؟”
فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت قلبي يقبض:
“لأنه هدّدني.”
قلت بهدوء:
“بإيه؟”
بصت ناحيتي لأول مرة.
واضح إنها عرفتني.
وقالت:
“قال لو بلغنا… هيق*تلنا إحنا الاتنين.”
الغرفة كلها اتجمدت.
كملت بصوت مرتعش:
“كان معاه ناس.”
“كان يعرف موظفين.”
“وكان دايمًا يقول إن محدش هيقدر يلمسه.”
ياسمين كانت بتبكي بحرقة.
وقالت:
“يعني كنتي عارفة كل السنين دي؟”
هزت أمها رأسها.
“كل يوم كنت بموت ألف مرة.”
“وكل يوم أقول بكرة هحميها.”
“لكن بكرة عمره ما جه.”
مدت إيدها تحت المخدة.
وقالت:
“هاتوا… الظرف.”
استغربت.
الممرضة فتحت الدرج الصغير جنب السرير.
طلعت ظرف أصفر قديم.
واضح عليه آثار الزمن.
أخدته وفتحته بحذر.
كان جواه مجموعة أوراق.
