في ليلة زفافي حكـايـات أسمـا السـيد ×2

الفصل الخامس
قفلت باب الجناح بالمفتاح.
وسحبت الستارة بالكامل.
وبعدين حطيت الصورة على الترابيزة.
أنا طول عمري كنت بشتغل في التحقيقات.
وأول حاجة اتعلمتها…
إن أي مجرم بيهدد…
بيبقى خايف.
ياسمين بصتلي وقالت بصوت مرتعش:
“إحنا نمشي من الفندق؟”
هزيت راسي.
“لأ.”
استغربت.
“ليه؟”
قلت بهدوء:
“لأنه متوقع إننا نهرب.”
“لكن إحنا هنخليه يفتكر إننا اتوترنا… وفي الحقيقة هنكون بنراقبه.”
في اللحظة دي…
بصيت للصورة تاني.
كانت متصورة بعدسة زووم.
لكن في انعكاس بسيط على إزاز عربية واقفة ورايا.
كبرت الصورة على اللاب.
وبدأت أدقق.
بعد كام دقيقة…
ابتسمت.
ياسمين قالت بسرعة:
“لقيت إيه؟”
قلت:
“غلط.”
“غلط عمله بنفسه.”
قربت اللاب منها.
في انعكاس الإزاز…
كان ظاهر جزء من عربية سوداء.
وعلى الزجاج الأمامي…
كان فيه ملصق خاص بجراج شركة أمن خاصة.
قلت:
“اللي صورنا كان مستخبي جوه العربية.”
“والعربية تابعة لشركة.”
خال ياسمين قال:
“يعني نقدر نعرف مين كان سايقها؟”
قلت:
“لو استعجلنا… لأ.”
“لكن لو لعبنا صح… آه.”
قبل المغرب…
رن موبايل ياسمين.
رقم مجهول.
بصتلي.
أشرتلها ترد.
أول ما فتحت…
سمعت صوت فؤاد.
المرة دي ماكانش بيضحك.
قال:
“آخر مرة هقولها.”
“هاتوا الفلاشات.”
ياسمين بصتلي.
أنا كتبت لها على ورقة:
“خليه يتكلم.”
قالت بهدوء:
“ولو رفضت؟”
ضحك.
وقال:
“يبقى جوزك هيدفع التمن.”
سألته:
“إيه اللي مخوفك من الفلاشة؟”
سكت ثانية.
وبعدين قال بعصبية:
“متلعبيش بالنار.”
قلت لها بالإشارة:
“كملي.”
قالت:
“أنا مش فاهمة… دي مجرد تسجيلات قديمة.”
فجأة…
غلط.
وقال بعصبية شديدة:
“المشكلة مش التسجيلات… المشكلة في الفيديو الأخير.”
بمجرد ما نطق الجملة…
ابتسمت.
لأنه بنفسه أكد…
إن الفيديو حقيقي.
وقفل الخط.
بصيت لياسمين.
وقلت:
“هو وقع.”
استغربت.
“إزاي؟”
قلت:
“لأنه لأول مرة اعترف بوجود الفيديو.”
“وأي تسجيل للمكالمة دي… هيبقى في صالحنا.”
خال ياسمين تنفس براحة لأول مرة.
وقال:
“يعني قربنا؟”
بصيت للفلاشتين.
وقلت:
“لسه.”
“أنا حاسس إن في حاجة مستخبية.”
رجعت أقلب في الملفات من أول وجديد.
وفجأة…
لاحظت ملف صغير جدًا.
حجمه أقل من واحد ميجابايت.
واسمه مجرد أرقام.
فتحته.
طلع صورة قديمة.
لكن الغريب…
إن الصورة ماكانتش لياسمين.
ولا لفؤاد.
كانت صورة لعقد بيع.
بيت.
بتاريخ قديم.
وفي آخر العقد…
