عشق الروح بقلم الكاتبه اسما السيد 1

القصه دي بقلم الكاتبه أسما السيد ممنوع نسخها ..ممنوع إعادة صياغتها….

 

الفصل الثاني

توقفت ليلى مكانها عندما قال عادل بصوت هادئ:

ــ استني هنا دقيقة… ومتخافيش مهما حصل.

ارتجف قلبها.

نظرت حولها فلم تجد سوى طريق ترابي مظلم، وأشجار عالية تتمايل مع الريح.

تشبثت بطفلها أكثر وهي تسأله بقلق:

ــ هو إحنا رايحين فين؟ مش قولت بيتك في طرف البلد؟

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

ــ أيوه… بس قبل ما نروح، في حاجة لازم تحصل الأول.

ازداد خوفها.

هل خدعها؟

هل سيبيعها؟

هل كان كل ما قاله مجرد تمثيل؟

تراجعت خطوة إلى الخلف وهي تضم ياسر بقوة.

ــ لو سمحت… أنا معنديش غير ابني… لو ناوي تعمل فيا حاجة سيئة، سيبني أمشي.

نظر إليها طويلًا، ثم تنهد.

ــ كنت عارف إنك هتفكري كده… عشان كده قلتلك تستني دقيقة.

وقبل أن تسأله من جديد…

سمعت صوت محركات سيارات تقترب بسرعة.

التفتت في ذعر.

ثلاث سيارات سوداء فاخرة دخلت الطريق الترابي، تتقدمها سيارة كبيرة لامعة لم تر مثلها من قبل.

توقفت السيارات أمامهما مباشرة.

اتسعت عينا ليلى.

خرج من السيارة الأولى أربعة رجال يرتدون بدلات سوداء، وفي الوقت نفسه خرج رجل خمسيني أنيق، أسرع بخطواته نحو عادل.

وما إن وصل إليه…

حتى انحنى برأسه قائلًا باحترام شديد:

ــ الحمد لله على سلامتك يا فندم.

تجمدت ليلى.

فندم؟!

ثم اقترب باقي الرجال واحدًا تلو الآخر.

ــ مساء الخير يا باشا.

ــ الاجتماع كله مستني حضرتك.

ــ المستثمرين وصلوا من ساعة.

أما هي…

فلم تستطع حتى أن تتنفس.

التفت عادل إليها، ثم خلع القميص البسيط الذي كان يرتديه، فإذا بأحد الرجال يناوله بدلة فاخرة وساعة ثمينة.

في أقل من دقيقة…

اختفى الرجل الفقير الذي تزوجته.

ووقف أمامها رجل بملامح مهيبة، وهيئة لا تشبه الفقر في شيء.

اقترب منها بهدوء وقال:

ــ قبل ما تخافي… لازم تعرفي الحقيقة.

همست وهي ترتجف:

ــ إنت… إنت مين؟

أجابها بهدوء:

ــ اسمي فعلًا عادل.

وسكت لحظة قبل أن يكمل:

ــ لكن الناس كلها تعرفني باسم… عادل المنشاوي.

شهقت ليلى.

اسم يعرفه الجميع.

أغنى رجل أعمال في المحافظة.

صاحب أكبر شركات مقاولات ومزارع ومصانع.

الرجل الذي تتحدث عنه الجرائد كل أسبوع.

لكن…

كيف؟

ولماذا؟

قالت بصوت متقطع:

ــ مستحيل…

ابتسم بأسى.

ــ كنت عارف إنك مش هتصدقيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *