فارسي حكايات أسما السيد ×1

ليلى بصتلها باستغراب.
“فيه إيه؟”
رحاب قالت وهي مش مصدقة:
“فيه موكب كامل واقف برة.”
ليلى خرجت للممر.
ولأول مرة…
شافت عربيات المنصوري واقفة قدام بيت البدراني.
نزل كريم بنفسه.
لابس بدلة سوداء بسيطة.
وماشي بخطوات ثابتة.
الحاجة صفية كانت نازلة من العربية بسرعة.
وشها كله ابتسامات.
وقالت:
“يا ألف أهلاً بالحاج كريم.”
لكنه…
عدى من جنبها.
ولا حتى بص لها.
وقف قدام ليلى مباشرة.
كانت الطرحة لسه مغطية رأسها.
وأثر الجرح القديم ظاهر عند بداية الجبهة.
بصلها بهدوء.
وقال:
“مساء الخير.”
ليلى ردت بصوت منخفض:
“مساء النور.”
ثم سألها:
“انتي ليلى محمود البدراني؟”
هزت راسها.
قال:
“أنا جيت آخد رأيك في حاجة.”
كل الموجودين اتجمدوا.
الحاجة صفية حاولت تتدخل.
“لو حضرتك عايز تتكلم…”
رفع كريم إيده بهدوء.
وقال:
“أنا بكلمها هي.”
أول مرة…
حد في البيت كله…
يسأل ليلى عن رأيها.
كانت واقفة مش مستوعبة.
قال لها:
“أنا شوفتك مرتين.”
“مرة وإنتي بتتعرضي للظلم.”
“ومرة وإنتي ماشية وسط البلد.”
“وفي المرتين…”
“ما شفتش ضعف.”
“شفت كرامة.”
سكت ثانية.
ثم أكمل:
“وأنا عمري ما اخترت شريكة حياة بالشكل.”
كل القاعة كانت ساكتة.
حتى الهواء كأنه وقف.
قال:
“أنا جاي أطلب منك تسمحيلي أتعرف عليكي بالطريقة اللي ترضي ربنا وأهلك.”
الحاجة صفية شهقت.
وداليا شهقت معاها.
أما ليلى…
فكانت أول مرة حد يوجه لها الكلام باحترام قدام الجميع.
لكنها ما ردتش بسرعة.
رفعت عينيها وقالت بهدوء:
“أنا…موافقتش.”
الكل اتصدم.
حتى كريم رفع حاجبه.
قالت:
“أنا معرفش عنك غير اسمك.”
“واللي يتجوز لازم يعرف الإنسان قبل ما يعرف اسمه.”
صمت طويل…
ثم…
ابتسم كريم.
ابتسامة إعجاب حقيقية.
وقال:
“وده بالضبط السبب اللي خلاني أختارك.”
ثم التفت للحاجة صفية.
وقال بنبرة هادئة لكنها حاسمة:
“من النهارده…”
“أي خطوة تخص الآنسة ليلى…”
“هتكون بعلمها وموافقتها.”
“مش بموافقة أي حد غيرها.”
ولأول مرة…
الحاجة صفية…
ما عرفتش ترد.
أما أهل البلد…
فابتدت الحكاية تنتشر من بيت لبيت.
“أقوى راجل في المحافظة…”
“راح بنفسه يطلب بنت كانوا فاكرين إنها انتهت.”
لكن محدش كان يعرف…
إن الحاجة صفية…
لسه ما استخدمتش أخطر ورقة كانت مخبياها من سنين.
يتبع…
