فارسي حكايات أسما السيد ×1

البيت كله بقى يدور حوالين نرمين وداليا…دروس بيانو…فساتين جديدة…تعليم الإتيكيت.

تدريب على الابتسامات قدام المرايا.

أما ليلى…..فبقت أكتر اختفاء…الحاجة صفية حسبتها بدقة…بنتين منها…وبنت زوج ساكتة…

جميلة زيادة عن اللزوم…لو ليلى ظهرت قدام رجل زي كريم المنصوري…بجمالها الطبيعي…..وبالوقار اللي بعض الرجال بيشوفوه كنز….كل حاجة ممكن تتغير.

علشان كده اختارت يوم الثلاثاء ده…علشان كده خرجت ليلى للجنينة…علشان دمرتها زي ما كانت عاوزه…بعد 3 أيام…ليلى كانت لسه بتشتغل…ما استخبتش…

لأنهم ما سمحولهاش…كانت لابسة طرحة محكمة…

وعينيها في الأرض…وبتكمل الحسابات والخياطة والطلبات…الحاجة صفية بتتصرف كأن مفيش حاجة حصلت…نرمين ساكتة بحزن عليها…وداليا بتتفرج برضا واضح…الشخص الوحيد اللي اهتم…..كانت الخالة أمينة… الطباخة العجوز…حطت لها طبق شوربة سخنة قدام أوضتها…من غير كلمة…في الصبح الرابع…

الحاجة صفية بعتت ليلى البلد تشتري حاجات…ومعاها جواب للمحامي…ليلى وافقت.. كانت بتحب تمشي لحد السوق…علشان الدقايق دي…الهواء فيها بيكون ملكها.

رأسها متغطية…وضهرها مستقيم…وقلبها متحجر من وجع جديد..

في الشارع الرئيسي…كان في عربية فخمة واقفه بسبب زحمة العربيات الكارو…ليلى رفعت عينيها بالصدفة…وقابلت نفس النظرة اللي شافتها في الجنينة.. كريم المنصوري عرفها فورًا.. رغم الطرحة…رغم الفستان البسيط.

رغم الإهانة الواضحة…عرفها من نظرتها.

ليلى ثبتت عينيها في عينيه ثانيتين بالظبط.

وبعدها كملت طريقها…من غير ما توطي رأسها زيادة…

ومن غير ما تبص وراها. الحركة الصغيرة دي…

هي اللي خلت الحاج كريم يقرر…بعد أسبوعين…

وصلت الدعوات لأكبر حفلة ظاهرها حفلها بس باطنها كانو اختيار عروسة…

في قصر المنصوري.

كل البنات اللي في سن الجواز في المنطقة…حضروا مع عائلاتهم.

الحاجة صفية جهزت نرمين وداليا بجنون.

لكن ليلى…لا فستان جديد…ولا حتى ذكر للحفلة.

قالوا لها تنظف الجناح الشرقي في البيت الليلة دي…

رغم إنه متتنضف من أسبوع.

ليلى عرفت بالصدفة من خادمة صغيرة اسمها رحاب.

همست لها: ده مش عدل.

ليلى ردت بهدوء:فعلًا… مش عدل.

لكنها ما بكتش.

ليلة الحفلة…

العربية خرجت من البيت بثلاث ستات.

وليلى كانت بتنفض السجاد في ممر ضلمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *