فارسي حكايات أسما السيد ×1

ساب كل بنات العائلات واختارها هي البنت الفقيره اللي مرات ابوها حلقت شعرها علشان محدش يعجب بيها…

لكنه هو أقوى رجل في المنطقة كان الوحيد اللي شاف قيمتها الحقيقية… وشاف جمالها الفاتن اللي لفت انتباهه من اول نظره

أول خصلة شعر وقعت على الأرض في صمت.

ليلى ما صرختش…ما قامتش من مكانها.

ولا حتى سحبت إيديها اللي كانت مفتوحة ومرتجفة

فضلت راكعة عالارض في الفناء الخلفي للقصر القديم في الريف…

وعينيها مثبتة في التراب الجاف… وشفرة الموس مرت مرة تانية على فروة رأسها…وراها كانت واقفة الحاجة صفية البدراني… مرات أبوها…في إيدها قبضة من شعر ليلى الأسود الكثيف…

وفي الإيد التانية موس صغير…

بتستخدمه بدقة واحدة مستنية اللحظة دي من سنين.

قالت بصوت هادي مخيف:

— كده تمام… نشوف بقى مين الراجل اللي هيرضى بحاجة مالهاش أي قيمة زيك.

ليلى غمضت عينيها…دموعها نزلت في صمت…

دموع الم مش بتقف..من غير صوت ولا شهقة.

مش علشان الوجع خفيف …لكن علشان هي عارفة كويس إن الدموع في البيت ده…ما بتغيرش أي حاجة.

شعرها كان أول حاجة الناس تلاحظه فيها.

كان أسود… طويل… وكثيف بموجات ناعمة لحد نص ضهرها… كانت فاتنه جدا بيه

الخدم كانوا بيمشطوه لما كانت صغيرة…

وستات البلد كانوا ينبهروا بيه.. كل شاب شافها كانت بتسحروا..وده بالظبط السبب اللي خلا الحاجة صفية تدمره….في الريف المصري في الوقت ده…

وسط العائلات الكبيرة… والأراضي الزراعية…

والجوازات اللي بتتعمل زي الصفقات…..جمال البنت ما كانش مجرد رفاهية…كان باب. .فرصة.

طريق ممكن يخرجها من حياة تعتمد فيها على رحمة الآخرين…ليلى كانت عارفة ده.

ومرات ابوها كمان كانت عارفة ان جمال ليلي يخليها أميره تاخد اغني راجل فيها..

ورا السور الحجري للبيت…خلف صف النخل الصغير…

كان فيه فارس واقف على حصانه…ما كانش ناوي يعدي من هنا أصلاً…

كان بس مختصر الطريق وسط الأرض الزراعية.

ومن فوق الحصان…

وقف يتفرج على المشهد بوجه هادي ونظرة مركزة.

كان كريم المنصوري…

صاحب أكبر أراضي ومزارع في المنطقة…

واحد من أغنى وأقوى رجال المحافظة.

ما اتكلمش…ما ناداش…ما تدخلش.

بس اتفرج…شاف بنت بتتهان.

شاف القسوة وهي بتتنفذ بهدوء.

لكن أهم حاجة شافها…..إن البنت ما ترجتش.

المشهد اتطبع في ذاكرته…

وبعدها حرّك حصانه وكمل طريقه.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *