بعد ٨ سنين حكـايـات أسمـا

لكن بعدها…

رجع كل شيء أسوأ من الأول.

ساعتها فهمت إن الاعتذار لوحده مش كفاية.

التغيير الحقيقي لازم يكون من جوا الإنسان.

الفصل الأخير

بعد محاولات استمرت سنوات…

وصلت لمرحلة بقيت فيها مرهق نفسيًا.

استخرت ربنا أكثر من مرة.

واستشرت ناس أكبر مني.

وكان السؤال اللي بيتكرر:

“هل لسه فيه أمل في تغيير حقيقي؟”

الإجابة كانت واضحة من الواقع.

أنا حاولت.

تكلمت بهدوء.

صبرت.

سامحت.

ونبهت.

واستحملت علشان الأولاد.

لكن الحياة الزوجية محتاجة مجهود من الطرفين.

ولما يبقى طرف واحد هو اللي بيحاول طول الوقت…

بيجي يوم ويخلص فيه رصيده من الصبر.

تم الطلاق سنة 2018.

كان قرارًا مؤلمًا.

مش لأن الكراهية كانت موجودة…

لكن لأن كل المحاولات انتهت من غير نتيجة.

ولحد النهارده…

لما حد يسألني عن سبب الطلاق، أقول:

“المشكلة ما كانتش مجرد ارتفاع صوت… المشكلة إن مفيش استعداد حقيقي للتغيير، رغم سنين من المحاولة.”

واتعلمت درس عمري ما هنساه:

الصفات اللي بتشوفها في فترة الخطوبة لازم تتأكد إنها حقيقية ومستقرة، لأن بعض الطباع بعد الزواج بتظهر بشكل مختلف، وتغييرها لا ينجح إلا إذا كان صاحبها مقتنعًا بالتغيير من داخله، وليس فقط لإرضاء الطرف الآخر.

الفصل الخامس: بعد الطلاق

خرجت من المحكمة…

وفي إيدي ورقة الطلاق.

ورغم إن القرار كان بإيدي…

ما حسيتش بأي انتصار.

بالعكس…

حسيت إن جزء كبير من عمري انتهى.

رجعت البيت.

بصيت على أوضة الولد والبنت.

كل لعبة كانت بتفكرني إن حلم الأسرة اللي فضلت أبني فيه سنين انتهى.

ناس كتير افتكرت إن الطلاق ريّحني.

لكن الحقيقة…

الطلاق عمره ما بيكون راحة كاملة.

هو آخر حل لما كل الحلول التانية تفشل.

بعد فترة…

بدأت أستعيد هدوئي النفسي.

أول مرة أقعد في البيت من غير صراخ.

أول مرة أشرب فنجان القهوة من غير ما أحس إني مستني مشكلة هتبدأ.

وقتها بس…

اكتشفت قد إيه الإنسان ممكن يتعود على الضغط لدرجة يفتكره طبيعي.

الولاد كانوا أصعب حاجة.

كل ما كانوا يجوا يقعدوا معايا…

أسأل نفسي:

“يا ترى كنت أقدر أعمل حاجة أكتر من كده؟”

وأرجع أفتكر…

ثماني سنين من المحاولات.

كل مرة نصيحة.

كل مرة اعتذار.

كل مرة وعد.

ثم رجوع لنفس الدائرة.

فأعرف إني بالفعل عملت اللي أقدر عليه.

الغريب…

إن ناس كتير لما عرفوا سبب الطلاق…

قالولي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *