بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×5

ريم سألت:
“يعني إيه؟”
فتح الملف الأسود.
كان فيه صور.
وتقارير.
ومراسلات داخلية.
لكن الصفحة الأخيرة كانت مقطوعة.
قال:
“الصفحة اللي ناقصة…”
“هي موجودة في الملف الأزرق.”
ريم وحسام بصوا لبعض.
بدأت الصورة تتضح.
قال ممدوح:
“بعد اكتشاف العيوب الإنشائية…”
“كان المفروض يتم إبلاغ كل الجهات المختصة.”
“لكن قبل ما ده يحصل…”
“اختفت مستندات.”
“واختفى موظف.”
ريم سألت بسرعة:
“اختفى؟”
هز رأسه.
“قدم استقالته وسافر.”
“ومن يومها محدش شافه.”
سأل حسام:
“مين الموظف؟”
فتح ممدوح آخر صفحة.
وأشار إلى الاسم.
أشرف العطار.
قال:
“كان مسؤول حفظ المستندات.”
ريم قالت:
“طيب… إيه علاقة كريم؟”
رد ممدوح بهدوء:
“كريم ماكانش مسؤول عن التنفيذ.”
“ولا عن التصميم.”
“لكن توقيعه موجود لأنه استلم بعض التقارير.”
سكت لحظة.
ثم أكمل:
“وده معناه إننا محتاجين نعرف…”
“هل كان مجرد موظف بينفذ تعليمات…”
“ولا كان عارف اللي بيحصل.”
حسام قفل الملفين.
وقال بحزم:
“إحنا مش هنستنتج حاجة من غير دليل.”
“أي معلومة لازم تتراجع قانونيًا.”
ممدوح هز رأسه.
“وده اللي إحنا عايزينه.”
في نفس الوقت…
كان كريم قاعد في شقة أمه.
التليفون رن.
بص للاسم…
وتوتر.
رد بسرعة.
“ألو.”
جاله صوت هادئ:
“عرفنا إن ريم راحت المشروع.”
سكت كريم.
الصوت كمل:
“واضح إنها بدأت توصل لحاجات ماكنتش المفروض تشوفها.”
قال كريم بانفعال:
“أنا مالي؟”
رد الرجل ببرود:
“دلوقتي… بقى ليك مصلحة توقف الموضوع.”
“لأن أي تحقيق جديد…”
“هيكشف أسماء كتير.”
وقبل ما كريم يرد…
الخط اتقفل.
في آخر اليوم…
رجعت ريم بيت أختها.
دخلت أوضة ليان.
ولقيت بنتها نايمة بسلام.
قعدت جنب السرير.
وقالت لنفسها:
“أنا بدأت الطريق علشان أحافظ على كرامتي…”
“لكن واضح إن الطريق ده هيكشف أسرار أكبر بكتير.”
وفي نفس اللحظة…
وصلت رسالة على هاتفها من رقم مجهول.
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… دوري على أشرف العطار قبل ما يوصله غيرك.”
ريم قرأت الرسالة مرتين.
ثم رفعت رأسها.
وأدركت أن اسم أشرف العطار أصبح الخيط الأهم في القض..ية كلها.
يتبع…
الفصل الحادي عشر
فضلت ريم تبص للرسالة على شاشة الموبايل.
“دوري على أشرف العطار قبل ما يوصله غيرك.”
قرأتها أكتر من مرة.
ثم بصت لحسام.
ناولته الموبايل من غير ما تتكلم.
قرأ الرسالة…
وبعدين قال بهدوء:
“أول سؤال…”
