بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×5

“مين عرف رقمك؟”
ريم اتنهدت.
“من ساعة ما بدأت الحكاية، بقيت حاسة إن كل خطوة باخدها حد بيراقبها.”
هز حسام رأسه.
“وده معناه إننا لازم نكون أهدى منهم.”
قالت باستغراب:
“نعمل إيه؟”
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“ما نجريش ورا الرسالة.”
“نخلي الرسالة هي اللي تقودنا بطريقة قانونية.”
في صباح اليوم التالي…
كان حسام في مكتبه.
فتح اللابتوب.
وبدأ يراجع السجل التجاري القديم للشركة المنفذة للمشروع.
ويقلب في ملفات القضايا القديمة.
بعد حوالي ساعة…
وقف فجأة.
وقال لنفسه:
“لقيتك.”
رفع التليفون واتصل بريم.
“تعالي المكتب.”
بعد أقل من ساعة…
دخلت ريم وهي شايلة ليان.
سارة كانت معاها تساعدها.
قال حسام وهو بيحط ورقة قدامها:
“أشرف العطار ما سافرش بره مصر.”
ريم اتفاجئت.
“إزاي؟”
“كل الناس كانت فاكرة كده.”
“لكن الحقيقة…”
وأشار للورقة.
“هو نقل محل إقامته أكتر من مرة.”
“وآخر عنوان ليه…”
قرأ السطر الأخير.
“مدينة الإسماعيلية.”
ريم سألت بسرعة:
“يعني نروح؟”
قال:
“لا.”
“إحنا الأول هنتأكد.”
في نفس الوقت…
كان كريم داخل مكتب أمه.
لقاها قاعدة مستنياه.
قالت:
“سمعت إن ريم بتدور على واحد اسمه أشرف.”
وقف مكانه.
“عرفتي منين؟”
ابتسمت.
“الناس بتتكلم.”
بص لها بحدة.
“مين الناس؟”
لكنها غيرت الموضوع.
وقالت:
“اسمع كلامي.”
“قبل ما هي تلاقيه…”
“إنت لازم تلاقيه الأول.”
سكت كريم.
لأنه كان عارف…
إن أشرف لو اتكلم…
ممكن يغير حاجات كتير.
في المساء…
رن جرس مكتب حسام.
دخل راجل كبير في السن.
لابس جلابية بسيطة.
وشكله مرهق.
قال بخجل:
“أنا كنت شغال بواب في المشروع زمان.”
رفع حسام رأسه.
“اتفضل.”
الراجل قعد.
وبص ناحية ريم.
وقال:
“حضرتك المهندسة ريم؟”
ابتسمت.
“أيوه.”
قال:
“أنا شوفت صورتك في الجرنال لما اتكتب عن بيع الفيلا.”
استغربت.
“وإيه اللي جابك؟”
طلع ظرف صغير من جيبه.
وقال:
“أنا محتفظ بالحاجة دي من أربع سنين.”
“وكان المفروض أسلمها لصاحبها.”
“بس مقدرتش أوصل له.”
فتحت ريم الظرف.
كان فيه مفتاح صغير جدًا…
ومكتوب عليه رقم:
17-B
سألت باستغراب:
“ده مفتاح إيه؟”
الراجل خد نفسًا طويلًا.
وقال:
“ده مفتاح دولاب حديد.”
“كان موجود في مكتب الموقع.”
“وأشرف العطار هو اللي سلمنيه.”
سكت الجميع.
ثم أكمل الرجل:
“قبل ما يختفي بيوم.”
“قال لي…”
وتوقف لحظة كأنه يسترجع الذكرى.
“لو حصل لي حاجة…”
