بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×5

“لكن…”

سكت.

قالت ريم:

“لكن إيه؟”

نظر إليها مباشرة.

وقال:

“في حد حاول يخفي التقارير الأصلية.”

ريم قلبت الصفحات بسرعة.

وفجأة…

وقعت عينها على كشف استلام.

وفي آخر الصفحة…

كان فيه توقيع واضح.

كريم المنصوري.

اتسعت عيناها.

وقالت:

“هو كان شغال هنا؟”

رد المدير:

“كان ضمن الفريق الإداري وقتها.”

حسام أخذ نفسًا عميقًا.

وقال:

“وده يفسر ليه حد مهتم يرجع الملف.”

قبل ما يكملوا كلامهم…

دخل أحد الموظفين مسرعًا.

وقال لمدير الموقع:

“يا باشمهندس…”

“في اتنين بره بيسألوا على المهندسة ريم.”

بصت ريم لحسام.

وسألته:

“يعرفوا إننا هنا إزاي؟”

رد بهدوء وهو يقف من مكانه:

“واضح إن حد بيتابع خطواتنا.”

ساد الصمت في المكتب.

ثم اتجه حسام نحو الباب ببطء…

بينما كانت ريم تضم الملف إلى صدرها، وقد أدركت أن رحلتها للبحث عن الحقيقة أصبحت أخطر مما توقعت، وأن الأمر لم يعد يتعلق بخلاف زوجي أو ببيع الفيلا، بل بملف قد يكون له تبعات قانونية ومالية أكبر بكثير.

يتبع…

الفصل العاشر

حسام وقف قدام الباب.

وبص من الزجاج الصغير اللي فيه.

اتنين رجالة واقفين بره.

لابسين بدل رسمية.

ولا شكلهم بلطجية…

ولا شكلهم عمال.

قال مدير الموقع بصوت منخفض:

“دول جم من حوالي عشر دقايق.”

“وأول سؤال سألوه…”

“المهندسة ريم وصلت؟”

ريم حسّت بقلبها بيدق بسرعة.

وقالت:

“أنا معرفهمش.”

حسام لف ناحيتها.

وقال بهدوء:

“متخرجيش دلوقتي.”

ثم فتح الباب بنفسه.

أول ما خرج…

أحد الرجلين مد له بطاقة تعريف.

وقال باحترام:

“إحنا من الإدارة القانونية للشركة المالكة القديمة للمشروع.”

حسام أخذ البطاقة.

راجعها.

ثم قال:

“خير؟”

رد الرجل:

“عرفنا إن المهندسة ريم هنا.”

“وعايزين نقابلها.”

“في موضوع مهم.”

سأله حسام:

“ليه؟”

قال الرجل:

“لأنها الوحيدة اللي ممكن تساعدنا نفهم حاجة ناقصة.”

بعد دقائق…

دخل الرجلان المكتب.

أول ما شافوا ريم…

ابتسم الأكبر سنًا.

وقال:

“واضح إنك مش فاكراني.”

بصت له باستغراب.

وهزت رأسها.

ابتسم.

وقال:

“أنا ممدوح.”

“كنت مدير التنفيذ وقت ما اشتغلتي هنا.”

فجأة…

افتكرت ملامحه.

كان وقتها المسؤول عن متابعة الرسومات الهندسية.

قالت:

“أيوه… افتكرت.”

جلس بهدوء.

وقال:

“إحنا بندور على الحقيقة من أربع سنين.”

طلع من شنطته ملفًا أسود.

وحطه جنب الملف الأزرق.

وقال:

“شايفة دول؟”

“كل واحد فيهم ناقص نص الحقيقة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *