في ليلة زفافي حكـايـات أسمـا ×3

الفصل التاسع

 

أول ما سمعت صوت الراجل بيقول:

 

“فتشوا البيت كله… الأدلة لازم تختفي قبل الفجر.”

 

عرفت إن الوقت خلص.

 

بصيت لياسمين.

 

كانت وشها شاحب.

 

أما خالها…

 

فكان بيبص من شباك الأوضة بخوف.

 

همس:

 

“في أربع عربيات.”

 

قربت من الشباك بحذر.

 

كان فيه حوالي عشرة رجالة.

 

كل واحد ماسك كشاف.

 

واتنين منهم بيكسروا باب البيت الرئيسي.

 

قفلت الستارة بسرعة.

 

وقلت:

 

“محدش ينطق.”

 

بصيت للمكتب الخشب.

 

ثم للملفات.

 

ثم للدفتر الأسود.

 

ماكانش ينفع نخرج بكل ده.

 

قلت للعم حسين:

 

“في مخرج تاني؟”

 

هز رأسه بسرعة.

 

“في سلم خدمة قديم.”

 

“بيوصل للجنينة اللي ورا البيت.”

 

قلت:

 

“حلو.”

 

فتحت الدفتر بسرعة.

 

بدأت أقلب صفحاته.

 

كان فيه تواريخ.

 

وأرقام حسابات.

 

ومبالغ كبيرة.

 

كل مبلغ قدامه اسم.

 

لكن آخر صفحتين…

 

كانوا الأخطر.

 

عنوانهم كان:

 

“الناس اللي لازم تفضل ساكتة.”

 

تحت العنوان…

 

كانت أسماء كتير.

 

قدام كل اسم تاريخ.

 

ومبلغ.

 

وملاحظة صغيرة.

 

واحدة مكتوب قدامها:

 

“اتقفل الموضوع.”

 

والتانية:

 

“اتنقل بره المحافظة.”

 

والتالتة:

 

“سكت.”

 

أما الاسم الأخير…

 

فخلاني أنسى إن فيه رجالة طالعة علينا.

 

كان مكتوب:

 

ياسمين.

 

وتحت اسمها مباشرة:

 

“مراقبة مستمرة حتى بعد الزواج.”

 

شهقت ياسمين أول ما شافت السطر.

 

وقالت:

 

“كان بيراقبني بعد ما سبت البيت؟”

 

هزيت رأسي.

 

“واضح إنه عمره ما وقف.”

 

وفي اللحظة دي…

 

سمعنا صوت تكسير الباب الحديد اللي تحت.

 

الرجالة دخلوا البيت.

 

بقى بينا وبينهم دور واحد بس.

 

جمعت بسرعة الدفتر الأسود.

 

والفلاشتين.

 

والمظروف.

 

وحطيتهم في شنطة صغيرة.

 

أما باقي الملفات…

 

فصورت أهم الصفحات بالموبايل في أقل من دقيقة.

 

لو اضطرينا نسيبها…

 

يبقى على الأقل معانا نسخة.

 

العم حسين فتح باب صغير مستخبي ورا الدولاب.

 

قال:

 

“من هنا.”

 

دخلنا واحد ورا التاني.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *