في ليلة زفافي حكـايـات أسمـا ×3

الراجل خرج من الباب الخلفي قبلنا بعشر دقايق.

ولا واحد من رجالة فؤاد أخد باله.

فؤاد قرب مني بعصبية.

وقال:

“إنت فاكر إنك كسبت؟”

بصيت في ساعتي.

وقلت:

“لأ.”

“أنا متأكد.”

استغرب.

وفي اللحظة دي…

سمعنا صوت سيارات كتير جاية ناحية البيت.

لكن المرة دي…

ما كانتش عربيات رجالة فؤاد.

كانت عربيات شرطة.

وقفت قدام البيت.

ونزل منها ضباط.

أحدهم نادى بصوت عالي:

“محدش يتحرك!”

رجالة فؤاد حاولوا يهربوا.

لكن البيت كان اتحاصر من كل ناحية.

فؤاد رجع خطوتين لورا.

وبصلي.

وقال:

“إنت بلغت؟”

هزيت رأسي.

“لأ.”

“أنا عملت أحسن من كده.”

استغرب.

قلت:

“أنا بعت الأدلة لثلاث جهات مختلفة.”

“ولو ضاعت نسخة…”

“الاتنين التانيين موجودين.”

في اللحظة دي…

العم حسين دخل من باب الجنينة.

وكان ماشي جنب ضابط كبير.

وسلّمه الكيس البلاستيك.

الضابط فتحه.

طلع الفلاشتين.

والمظروف.

وبص لفؤاد.

وقال:

“واضح إن عندنا ليلة طويلة.”

فؤاد حاول يتكلم.

لكن الضابط قاطعه.

“كل كلمة هتقولها هتتسجل.”

اتقيدت إيديه.

وأول ما العساكر خدوه ناحية العربية…

لف ناحية ياسمين.

وقال بابتسامة كلها كره:

“لسه ما خلصتش.”

لكن ياسمين…

ما خافتش.

بصتله لأول مرة من غير دموع.

وقالت بثبات:

“لا…”

“إنت اللي خلصت.”

ولأول مرة من سنين…

شفتها واقفة مستقيمة.

من غير رعشة.

من غير خوف.

وكأن البنت اللي كانت بتستخبى من ظلها…

ماتت في الليلة دي.

واتولدت مكانها ست جديدة.

وأنا وقفت جنبها.

ومسكت إيدها.

وقلت:

“دي أول خطوة بس.”

لأن التحقيق الحقيقي…

هيبدأ بكرة.

يتبع…

الفصل الحادي عشر

 

تاني يوم الساعة تسعة الصبح…

 

كنا قاعدين في مقر النيابة.

 

ياسمين كانت ماسكة إيدي.

 

وأنا حاسس إن رعشتها قلت عن أول مرة.

 

دخل وكيل النيابة.

 

بص للملف الضخم اللي قدامه.

 

وقال:

 

“واضح إن القضية دي أكبر من مجرد بلاغ.”

 

اتفتح أول فلاشة.

 

ظهر التسجيل.

 

صوت فؤاد واضح.

 

بعدها الفيديو.

 

وبعدين دفتر الحسابات.

 

ثم الرسائل.

 

كل دليل كان بيفتح باب جديد.

 

وفجأة…

 

وقف وكيل النيابة عند اسم معين في الدفتر الأسود.

 

رفع رأسه.

 

وبص للضابط.

 

وقال:

 

“استدعوا الشخص ده فورًا.”

 

الاسم كان…

 

الدكتور اللي كتب التقرير الطبي القديم.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *