في ليلة زفافي حكـايـات أسمـا ×3

 

وفي نفس اللحظة…

 

رن موبايل الضابط المسؤول عن القضية.

 

بص للشاشة.

 

ورد.

 

وبعد أقل من دقيقة…

 

اتصل بيا.

 

وقال جملة قلبت القضية كلها:

 

“أستاذ أحمد…”

 

“فؤاد وافق يتكلم…”

 

“وقال إنه هيعترف بكل حاجة…”

 

“بس بشرط واحد.”

 

يتبع…

الفصل الثاني عشر

 

وصلت النيابة بعد أقل من نصف ساعة.

 

الضابط كان مستنيني على الباب.

 

أول ما شافني قال:

 

“هو مصمم إنك تحضر.”

 

دخلت غرفة التحقيق.

 

لقيت فؤاد قاعد.

 

لكن ماكانش بنفس الثقة اللي شفتها فيه ليلة الفرح.

 

دقنه طالعة.

 

ووشه شاحب.

 

وأول ما شافني…

 

ابتسم ابتسامة باهتة.

 

وقال:

 

“اتفضل يا أستاذ أحمد.”

 

قعدت من غير ما أرد.

 

وكيل النيابة قال:

 

“المتهم طلب الإدلاء بأقوال جديدة.”

 

بص فؤاد قدامه شوية.

 

وبعدين قال:

 

“أنا مستعد أعترف بكل حاجة.”

 

وكيل النيابة سأله:

 

“مقابل إيه؟”

 

رفع عينيه وقال:

 

“مقابل إن ياسمين تسمع الاعتراف بنفسها.”

 

استغربنا كلنا.

 

الضابط قال:

 

“دي مش من حقك.”

 

لكن ياسمين، أول ما عرفت، قالت بهدوء:

 

“أنا هحضر.”

 

—

 

بعد ساعة…

 

دخلت ياسمين غرفة التحقيق.

 

وقعدت قدامه لأول مرة من غير حاجز نفسي.

 

فؤاد بص لها طويلًا.

 

وبعدين نزل عينه.

 

وقال بصوت مكسور:

 

“أنا عمري ما كنت فاكر إن اليوم ده هييجي.”

 

ياسمين ما ردتش.

 

وكيل النيابة قال:

 

“ابدأ.”

 

اتنهد فؤاد.

 

وقال:

 

“أنا اتجوزت أمها علشان الفلوس.”

 

أول جملة كانت كافية إنها تسكت الغرفة كلها.

 

كمل:

 

“البيت اللي كان باسمها… كان عليه ديون.”

 

“وأنا زورت عقد البيع.”

 

بصيت لوكيل النيابة.

 

كان بيدون كل كلمة.

 

فؤاد كمل:

 

“ولما ياسمين بدأت تكبر…”

 

سكت.

 

وحاول يشرب مية.

 

إيده كانت بترتعش.

 

قال:

 

“افتكرت إنها هتسكت للأبد.”

 

ياسمين كانت بتبصله من غير دموع.

 

ولا كلمة.

 

ولا حتى غضب.

 

مجرد نظرة إنسانة خلص منها الخوف.

 

وفؤاد قال بصوت أوطى:

 

“كل مرة كانت تحاول تتكلم…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *