في ليلة زفافي حكـايـات أسمـا ×3

بعد أقل من ساعتين…

 

دخل الدكتور التحقيق.

 

كان واثق من نفسه.

 

وقال:

 

“أنا معملتش حاجة.”

 

لكن أول ما اتعرض عليه الفيديو…

 

اتغير لون وشه.

 

ولما شاف نفسه وهو بياخد الظرف من فؤاد…

 

عرف إن الإنكار انتهى.

 

قعد على الكرسي.

 

وحط وشه بين إيديه.

 

وقال أول اعتراف.

 

“أيوه…”

 

“كتبت تقرير مخالف للحقيقة.”

 

الغرفة كلها سكتت.

 

لكن المفاجأة الأكبر…

 

إنه كمل كلامه.

 

وقال:

 

“أنا ماكنتش لوحدي.”

 

وكيل النيابة رفع رأسه.

 

“مين كمان؟”

 

رد الدكتور:

 

“كان فيه محامي.”

 

“وموظف في الشهر العقاري.”

 

“وضابط سابق.”

 

بدأت الأسماء تتكتب.

 

واحدة ورا التانية.

 

كل اسم…

 

كان يوسع القضية أكتر.

 

—

 

بعد أسبوع…

 

بقت القضية حديث البلد.

 

كل يوم اسم جديد.

 

وكل يوم حد بيتقبض عليه.

 

أما فؤاد…

 

فكان رافض يتكلم.

 

ولا كلمة.

 

ولا اعتراف.

 

ولا حتى دفاع.

 

كنت مستغرب.

 

لأن النوعية دي…

 

لما تسكت…

 

يبقى مخبية ورقة أخيرة.

 

وفي مساء اليوم السابع…

 

المحامي بتاعه طلب يقابلني.

 

استغربت.

 

رحت.

 

لقيته قاعد لوحده.

 

قال:

 

“موكلي عايز يعرض عليكم صلح.”

 

ضحكت.

 

“صلح؟”

 

قال:

 

“هيتنازل عن كل أملاكه.”

 

“ويرجع البيت.”

 

“ويعترف بالتزوير.”

 

“مقابل إن ياسمين تتنازل عن باقي الاتهامات.”

 

بصيت له ثواني.

 

وبعدين وقفت.

 

وقلت:

 

“قول لموكلك…”

 

“السنين اللي اتسرقت من عمرها…”

 

“مافيش ورقة ملكية في الدنيا ترجعها.”

 

وسبت المكتب ومشيت.

 

—

 

لما رجعت البيت…

 

لقيت ياسمين واقفة في البلكونة.

 

بتبص للشارع.

 

وقفت جنبها.

 

قلت:

 

“عرضوا صلح.”

 

لفت ناحيتي.

 

وقالت:

 

“وأنت قلت إيه؟”

 

ابتسمت.

 

“رفضت.”

 

سكتت شوية.

 

وبعدين قالت وهي بتتنفس بعمق:

 

“أول مرة أحس إن حقي ممكن يرجع.”

 

حضنتها.

 

وقلت:

 

“حقك مش هيرجع كله.”

 

“لكن اللي عمل كده…”

 

“هيقضي باقي عمره يدفع تمن كل يوم سرقه منك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *