توأمي حكـايـات أسمـا ×2

الفصل الثاني عشر
فضلت ماسكة الموبايل في إيدي وأنا سامعة صوت ابني بيتكلم مع أبوه.
كان صوته هادي…
لكن كل كلمة كانت طالعة من قلبه.
قال:
“يا بابا… إحنا كبار.”
“وسنين طويلة ماما هي اللي ربتنا وصرفت علينا.”
“دلوقتي لما قربنا نسافر… مينفعش تتحول المسألة لقضية.”
سمعت طليقي بيرد بصوت منخفض.
ابني سكت شوية…
وبعدين قال:
“إحنا مش هنشهد ضد أمنا.”
وقفلت المكالمة.
البيت كله كان ساكت.
أنا بصيت له وقلت:
“ليه عملت كده؟”
ابتسم وقال:
“علشان أول مرة أحس إن الوقت جه أردلك جزء صغير من اللي عملتيه معانا.”
في اليوم التالي…
اتصل المحامي اللي بعت الإنذار.
وطلب أقابله.
رحت وأنا قلبي بيدق.
دخلت المكتب.
استقبلني رجل كبير في السن.
فتح الملف وقال:
“قبل ما نتكلم… أنا حابب أوضح إن والد الأولاد طلب مني أرفع الدعوى احتياطًا.”
استغربت.
قلت:
“يعني إيه احتياطًا؟”
قال:
“هو كان شايف إن الإجراءات هتبقى أسرع لو كانت كلها في إيده.”
قلت بغضب:
“ومن غير حتى ما يسألني؟”
هز رأسه بأسف.
وفي اللحظة دي…
رن موبايله.
رد دقيقة واحدة.
وبعدين ابتسم.
وقال:
“أعتقد إن الموضوع انتهى.”
بصيت له باستغراب.
ناولني ورقة.
كان عليها توقيع طليقي.
تنازل رسمي عن القضية.
وقبل ما أمشي…
قال المحامي:
“واضح إن أولادكم كانوا سبب إنه يراجع نفسه.”
خرجت من المكتب وأنا أول مرة أحس إن الحمل اللي فوق صدري خف.
—
لما رجعت البيت…
لقيت التوأم مستنييني على الباب.
أول ما شافوا الابتسامة على وشي…
عرفوا إن في خبر كويس.
قلت:
“القضية انتهت.”
بنتي جريت حضنتني.
وابني قعد على الكنبة وقال وهو بيتنفس براحة:
“الحمد لله.”
لكن بعد ثواني…
رن موبايله.
فتح الرسالة.
واتسعت عينه.
قلت بقلق:
“خير؟”
ابتسم ابتسامة كبيرة.
وقال:
“الشركة بعتت تذاكر السفر.”
ساد الصمت.
دي أول مرة الحلم يبقى حقيقة.
