توأمي حكـايـات أسمـا ×2

 

أختهم الصغيرة جريت على أوضتها وهي بتعيط.

 

دخلت وراها.

 

لقيتها قاعدة على السرير وحاضنة المخدة.

 

أول ما شافتني قالت:

 

“هو البيت هيبقى فاضي أوي يا ماما.”

 

حضنتها وقلت:

 

“آه… هيبقى هادي.”

 

قالت وهي بتمسح دموعها:

 

“وأنتِ هتزعلي.”

 

ابتسمت رغم الوجع.

 

“أكيد هزعل.”

 

“بس الأم الحقيقية تفرح لما تشوف تعبها بيكبر قدامها.”

 

—

 

قبل السفر بيوم…

 

التوأم دخلوا أوضتي بعد ما الكل نام.

 

ابني حط ظرف صغير على السرير.

 

وقال:

 

“ممنوع تفتحيه إلا بعد ما الطيارة تقلع.”

 

بنتي باست راسي وقالت:

 

“ووعد… متعيطيش قدامنا.”

 

ضحكت وقلت:

 

“مش أوعد.”

 

ضحكوا كلهم.

 

وفي صباح السفر…

 

البيت كان مليان شنط.

 

والدعوات.

 

والحضن.

 

والدموع اللي كل واحد كان بيحاول يخبيها.

 

ولما العربية اتحركت ناحية المطار…

 

كنت ببص من الشباك.

 

وأقول في سري:

 

“يمكن المسافات تبعدنا…

 

لكن اللي اتبنى بالمحبة…

 

عمره ما يضيع.”

 

يتبع…

الفصل الأخير

وصلنا المطار قبل موعد الرحلة بثلاث ساعات.

كان المكان زحمة.

عائلات بتودع أولادها.

وأطفال بيجروا بين الشنط.

وأصوات النداءات طالعة من السماعات.

لكن بالنسبة ليا…

ماكنتش سامعة غير دقات قلبي.

ابني كان بيخلص إجراءات السفر.

وبنتي واقفة جنبي، كل شوية تمسك إيدي وتسيبها، كأنها خايفة أول ما تسيبها تبعد عني فعلًا.

أما أختهم الصغيرة…

فكانت حاضنة شنطة أختها، ووشها كله دموع.

بعد ما خلصوا الإجراءات، الموظف قال:

“اتفضلوا ناحية بوابة السفر.”

هنا بس…

حسيت إن اللحظة بقت حقيقية.

ابني حضني الأول.

وقال وهو بيحاول يضحك:

“فاكرة أول يوم وصلتينّي المدرسة وفضلتي واقفة ورا السور تتأكدي إني دخلت؟”

ابتسمت وأنا بعيط.

“فاكرة.”

قال:

“النهارده برضه هتسيبيني أدخل… بس المدرسة أكبر شوية.”

ضحكت وسط دموعي.

وبعدين حضنت بنتي.

كانت بتترعش.

همست في ودني:

“سامحيني يا ماما.”

قلت لها:

“أنا سامحتك من أول حضن.”

“بس أوعديني.”

قالت:

“أوعدك.”

“أوعوا تنسوا نفسكم.”

هزت رأسها.

“ولا هننسى مصر… ولا هننساكي.”

مشوا ناحية البوابة.

كل شوية يبصوا وراهم.

وأنا واقفة ألوح بإيدي.

لحد ما اختفوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *