رحله بحريه حكايات الكاتبه اسما السيد2

قالت ريم:
ـ عارفة.
بس أنا كل ما أبص في وشك…
بحس بالذنب.
قالت الزوجة بهدوء:
ـ الذنب الحقيقي على اللي وعد اتنين بنفس الحياة.
سكتت ريم.
ثم مدت إيدها بشنطة صغيرة.
وقالت:
ـ دي حاجات لازم تكون عندك.
فتحت الزوجة الشنطة.
كان فيها…
هدية كانت هي اشتريتها لجوزها في عيد جوازهم.
ساعة.
كانت فاكرة إنه ضيعها.
لكنها كانت عند ريم.
وفيه كمان…
صور مطبوعة.
ورسائل.
وفلاش ميموري.
قالت ريم:
ـ دي كل حاجة بينا.
خديها.
أنا مش عايزة أفتكر اليوم اللي عرفته فيه.
الزوجة قفلت الشنطة.
وشكرتها.
لكن قبل ما ريم تمشي…
وقفت وقالت:
ـ في حاجة أخيرة.
بصتلها الزوجة.
قالت ريم وهي بتمسح دموعها:
ـ هو ما كانش بيخاف يخسرك…
كان بيخاف من حاجة تانية.
استغربت.
ـ إيه هي؟
قالت ريم:
ـ كان بيقول دايمًا…
“لو عرفت الحقيقة اللي مستخبيها من خمس سنين… هتسيبني حتى لو عمري ما خنتها.”
اتجمدت الزوجة.
خمس سنين؟
هي متجوزاه بقالها أربع سنين.
يعني…
السر ده موجود…
من قبل جوازهم بسنة.
وقبل ما تسأل أي سؤال…
كانت ريم قامت ومشيت.
فضلت الزوجة تبص للبحر…
وقلبها بيدق بعنف.
ثم همست لنفسها:
ـ يا ترى…
إيه السر اللي كان مستعد يخسرني عشانه؟
وفي نفس اللحظة…
رن هاتفها.
كان رقم مجهول.
ردت بحذر.
لكن أول جملة سمعتها…
خلت الدم يتجمد في عروقها.
“لو عايزة تعرفي الحقيقة اللي أخفاها عنك خمس سنين… تعالي بكرة الساعة عشرة الصبح للمستشفى القديم… ولو بلغتي حد، عمرك ما هتعرفي الحقيقة.”
يتبع…
الفصل الأخير
طول الليل…
ما غمضتلهاش عين.
كل كلمة قالتها ريم كانت بتلف في دماغها.
“في حقيقة مخبيها من خمس سنين.”
وفي نفس الوقت…
المكالمة الغريبة.
مين اللي يعرف السر؟
وليه اختار المستشفى القديم؟
الصبح بدري…
ما قالتش لحد.
ولا حتى لأختها.
ركبت تاكسي، وراحت على المكان.
كان مستشفى مهجور من سنين.
الممرات مليانة تراب.
والحيطان متشققة.
دخلت وهي قلبها بيدق بسرعة.
وفجأة…
سمعت صوت راجل بيقول:
ـ كنت عارف إنك هتيجي.
لفت بسرعة.
كان راجل في حوالي الستين من عمره.
لابس بالطو أبيض قديم.
قالت بحذر:
ـ إنت مين؟
رد:
ـ كنت مدير قسم الحسابات في المستشفى دي… وأبوكِ كان صاحبي.
