رحله بحريه حكايات الكاتبه اسما السيد2

وكان لازم أوصل المستندات.
الزوج قرب بسرعة يحاول ياخد الملف.
لكن مراته شدته بعيد.
ـ إوعى تلمسه.
بصلها وقال:
ـ اسمعيني الأول.
ـ هتقول إيه؟
إنك كمان كنت بتنقل فلوسك باسم أختي؟
قال بسرعة:
ـ أيوه… بس مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت بسخرية.
ـ الجملة دي بقت لازمتك.
كل مرة تتكشف كذبة…
تقول مش زي ما إنتِ فاهمة.
المستشار تدخل وقال:
ـ لو تسمحوا… أنا أوضح.
الكل سكت.
قال:
ـ من حوالي شهرين، الأستاذ طلب يعمل توكيل لإدارة بعض الأصول باسم الآنسة…
وأشار لأختها.
ثم أكمل:
ـ لكن الإجراءات وقفت لأن التوقيع الأخير ما تمش.
بصت لأختها.
ـ إنتِ وقعتي؟
هزت رأسها بسرعة.
ـ والله لأ.
المستشار أكد كلامها.
ـ بالفعل… التوقيع النهائي غير موجود.
يعني النقل ما حصلش.
تنفست الزوجة شوية…
لكنها لسه مش فاهمة.
لفت ناحية جوزها.
ـ ليه؟
ليه أختي بالذات؟
سكت ثواني.
وبعدين قال:
ـ علشان كنت فاكر…
لو حصل بينا طلاق…
إنتِ هتاخدي نص كل حاجة.
أنا كنت خايف.
وقعت الكلمة عليها كأنها سكين.
ـ يعني…
من قبل ما تخوني…
كنت كمان بتحضر تهرب فلوسك؟
نزل رأسه.
وسكوته كان اعتراف.
…
أختها انفجرت في البكاء.
وقالت:
ـ والله العظيم ما كنت أعرف.
ولا عمري قابلته لوحدنا.
ولا طلب مني أي حاجة.
أنا حتى استغربت مرة لما كلمني يسألني على رقم بطاقتي.
قال إنه بيحجزلي رحلة تبع الشغل.
وأنا صدقته.
بصت الزوجة لجوزها.
ـ حتى أختي استخدمتها؟
قال بصوت خافت:
ـ كنت تايه.
ردت بقوة:
ـ لأ…
إنت كنت أناني.
كل اللي كنت بتفكر فيه هو نفسك.
ولا مرة فكرت هتوجع كام واحد.
في اللحظة دي…
الأب قرب من ابنه.
وبدون أي مقدمات…
رفع إيده…
وضربه بالقلم قدام كل الناس.
الصوت دوى في المكان.
حماته شهقت.
أما الأب فقال بغضب:
ـ أول مرة أرفع إيدي عليك…
وكان لازم أعملها من سنين.
إنت خنت مراتك…
وضيعت بنت الناس…
وكدبت على أهلك…
وكمان كنت بتحاول تسرق حق مراتك؟
أنا مخلفتش راجل يعمل كده.
الزوج وقف ساكت.
ولا حتى دافع عن نفسه.
…
في المساء…
الزوجة كانت قاعدة على البحر لوحدها.
الموج هادي.
والشمس بتغرب.
حست بحد يقعد جنبها.
لفت…
لقيت البنت اللي اسمها ريم.
كانت عيونها منفوخة من العياط.
قالت بخجل:
ـ ممكن أقعد؟
هزت رأسها.
قعدت ريم دقيقة كاملة من غير كلام.
وبعدين قالت:
ـ أنا جاية أعتذر.
ردت الزوجة:
ـ إنتِ اعتذارك مش ليا.

