رحله بحريه حكايات الكاتبه اسما السيد2

ردت:

ـ أخيرًا… قلت الحقيقة.

رفع عينه وقال:

ـ هسيب الشغل.

هقطع علاقتي بكل الناس.

هنبدأ من جديد.

قالت بهدوء شديد:

ـ المشكلة إنك فاكر إن اللي اتكسر هو علاقتك بيها.

لكن الحقيقة…

اللي اتكسر هو ثقتي فيك.

والثقة لما بتموت…

مش بتقوم بسهولة.

خرج من الأوضة من غير كلمة.

…

تاني يوم الصبح…

الزوجة كانت واقفة في البلكونة، بتبص للبحر.

الموج داخل خارج…

كأنه بيقولها إن كل حاجة بتعدي.

دخلت أختها وقالت:

ـ فيه واحد مستنيكي تحت.

افتكرت إنه جوزها.

لكن لما نزلت…

اتفاجئت برجل كبير في السن، أنيق جدًا.

أول ما شافها وقف.

وقال:

ـ حضرتك زوجة الأستاذ؟

قالت بحذر:

ـ أيوه.

طلع كارت من جيبه.

وقالت وهي بتقرأه:

“مكتب المستشار القانوني للشركة.”

رفعت عينيها باستغراب.

قال الرجل:

ـ أنا بدور عليكم من امبارح.

سألته:

ـ خير؟

قال بصوت هادئ:

ـ للأسف… فيه موضوع خطير لازم تعرفيه.

قلبها انقبض.

ـ موضوع إيه؟

فتح الحقيبة اللي معاه.

وطلع ملف سميك.

وحطه قدامها.

وقال:

ـ جوزك قدّم طلب من شهرين… علشان ينقل كل ممتلكاته وحساباته باسم شخص تاني.

اتسعت عيناها.

وقالت بصدمة:

ـ باسم مين؟

فتح الرجل أول صفحة في الملف…

وأشار للاسم.

ولما قرأته…

حست إن الأرض بتميد تحت رجليها.

لأن الاسم…

ما كانش “ريم”.

وما كانش اسم أي واحدة تعرفها.

كان اسم…

أختها هي.

رفعت رأسها ببطء…

وبصت ناحية أختها الواقفة بعيد، واللي كان وشها شاحب بشكل مرعب…

وكأنها كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي.

يتبع…

الفصل الخامس

اتجمدت في مكانها…

كانت ماسكة الملف بإيد بترتعش.

وبتبص مرة للاسم المكتوب…

ومرة لأختها.

قالت بصوت مكسور:

ـ مستحيل…

أكيد في حاجة غلط.

المستشار هز رأسه وقال:

ـ يا فندم… أنا جاي علشان أوصل الأوراق دي لصاحب الحق قبل ما الإجراءات تكمل.

لفت ناحية أختها.

كانت واقفة بعيد…

وشها شاحب.

وعينيها مليانة دموع.

صرخت فيها:

ـ انطقي!

إيه اللي بيحصل؟

جريت أختها عليها بسرعة.

ـ والله العظيم أنا معرفش أي حاجة عن الورق ده.

رفعت الملف في وشها.

ـ اسمك مكتوب هنا!

قالت وهي بترتعش:

ـ أول مرة أشوفه.

في اللحظة دي…

ظهر جوزها.

كان نازل من الفندق بعد ما سمع صوت الخناقة.

أول ما شاف المستشار…

وشه اتغير.

قال بارتباك:

ـ حضرتك وصلت هنا إزاي؟

رد المستشار بهدوء:

ـ حضرتك مبقتش ترد على التليفونات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *