رحله بحريه حكايات الكاتبه اسما السيد1

واكتشفت إنها نسيت آخر مرة كانت مبسوطة إمتى.
وفي الليلة التالتة…
وهي راجعة أوضتها…
اتفاجئت بجوزها واقف قدام الباب.
وشه كان مرهق.
وعينيه كلها ندم.
قال:
ـ ممكن نتكلم؟
ردت بهدوء:
ـ اتفضل.
دخل وقعد.
فضل ساكت دقيقة كاملة.
وبعدين قال:
ـ أول مرة أحس إنك ممكن تعيشي من غيري.
ابتسمت وقالت:
ـ وأنا أول مرة أحس إني أقدر.
اتخض من الرد.
قال بسرعة:
ـ أنا غلطت.
قالت:
ـ عارف غلطت في إيه؟
هز راسه بالنفي.
قالت:
ـ مش لأنك سافرت.
لكن لأنك أقنعت نفسك إن وجودي وعدم وجودي واحد.
ولما حسيت إني فعلاً ممكن أمشي…
افتكرت إن ليا قيمة.
نزل راسه.
وقال بصوت مكسور:
ـ اديني فرصة أصلح كل ده.
بصتله طويل…
لكن قبل ما ترد…
رن موبايله.
بص للشاشة…
واتغير لون وشه فجأة.
حاول يقفل المكالمة بسرعة.
لكنها لمحت الاسم.
اسم ست غريب…
ومكتوب جنبه قلب أحمر.
رفعت عينيها ببطء.
وقالت:
ـ مين دي؟
ولأول مرة…
ما عرفش يجاوب.
نهاية الفصل الثاني.
الفصل الثالث
فضل ماسك الموبايل في إيده…
والشاشة لسه منورة.
الاسم كان واضح.
“ريم ❤️”
ورغم إنه قفل الشاشة بسرعة…
لكن بعد فوات الأوان.
بصتله بهدوء غريب.
الهدوء اللي بيبقى أخطر من أي صريخ.
قالت:
ـ مين ريم؟
بلع ريقه وقال بسرعة:
ـ زميلة شغل.
رفعت حاجبها.
ـ وكل زميلة شغل بتحط جنب اسمها قلب؟
اتلخبط.
ـ لا… أصل…
قاطعته:
ـ لو هتكذب… يبقى امشي أحسن.
سكت.
ولأول مرة من ساعة جوازهم…
ما لقىش كذبة تنفع.
قعد على طرف السرير، وسند وشه بين إيديه.
قال بصوت واطي:
ـ هي كانت زميلة.
قالت:
ـ وكانت؟
ـ بقت صاحبة.
ـ صاحبة إيه؟
ما ردش.
سكت.
والسكوت كان كفاية.
حست إن الدنيا بتميل بيها.
لكنها ما عيطتش.
ولا صرخت.
ولا كسرت حاجة.
بس قالت كلمة واحدة:
ـ من إمتى؟
رفع عينه وقال:
ـ حوالي سنة.
سنة…
يعني في الوقت اللي كانت بتقنع نفسها إن ضغط الشغل هو السبب.
في الوقت اللي كانت بتستناه بالساعات علشان ياكل معاها.
في الوقت اللي كانت بتبعتله رسالة: “وحشتني.”
ويرد بعدها بخمس ساعات:
“كنت في اجتماع.”
