رحله بحريه حكايات الكاتبه اسما السيد1

 

ما ردش.

 

قعد يبص للأرض.

 

وفي اللحظة دي…

 

ظهر شخص تاني.

 

أختها.

 

كانت خارجة من باب الفندق شايلة شنطة شاطئ، ولما شافتها اتجمدت مكانها.

 

الصدمة كانت واضحة على وشها.

 

قالت:

 

ـ إنتِ؟!

 

بصتلها الزوجة بذهول.

 

ـ إنتِ بتعملي إيه هنا؟

 

أختها بلعت ريقها وقالت:

 

ـ أنا…

 

قبل ما تكمل…

 

جوزها دخل بسرعة وقال:

 

ـ سيبيني أنا أشرح.

 

لفتله بعصبية.

 

ـ تشرح إيه؟

 

قال:

 

ـ أختك كانت عارفة.

 

الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة.

 

بصت لأختها.

 

ـ عارفة إيه؟

 

نزلت أختها راسها.

 

ـ هما كانوا قايلين إنك مش بتحبي السفر… وإنك وافقت.

 

شهقت.

 

ـ وافقت؟!

 

قالت أختها بسرعة:

 

ـ والله ده اللي قالوهولي.

 

لفت ناحية جوزها.

 

ـ كذبت على أختي كمان؟

 

اتنهد وقال:

 

ـ كنت عايز أسبوع هدوء.

 

ضحكت…

 

لكنها كانت ضحكة كلها وجع.

 

ـ أسبوع هدوء من مراتك؟

 

قال:

 

ـ كل خناقة بينا بسبب إنك حساسة زيادة.

 

ردت وهي دموعها بتنزل:

 

ـ لأني بطلب أبسط حقوقي؟

 

سكت.

 

لكن أبوه اتدخل لأول مرة.

 

قال ببرود:

 

ـ يا بنتي… إحنا متعودين نسافر كده من زمان.

 

ردت باحترام:

 

ـ وأنا من أربع سنين بحاول أبقى جزء من العادة دي.

 

لكن محدش اداني فرصة.

 

سكت الراجل.

 

أما أم جوزها فقالت:

 

ـ بلاش تكبري الموضوع.

 

ابتسمت الزوجة.

 

ـ هو فعلاً صغير…

 

عشان كده استحملت أربع سنين.

 

لكن خلاص.

 

لفت وخرجت من المكان كله.

 

وأختها جريت وراها.

 

مسكت إيدها وهي بتبكي.

 

ـ والله ما كنت أعرف الحقيقة.

 

قالت وهي بتمسح دموعها:

 

ـ مصدقاكي.

 

قعدوا على مقعد بعيد عن الفندق.

 

أختها قالت:

 

ـ هتعملي إيه؟

 

قالت بعد صمت طويل:

 

ـ لأول مرة…

 

هفكر في نفسي.

 

وبدل ما أرجع البيت…

 

حجزت أوضة في نفس الفندق.

 

مش علشان أراقبهم…

 

لكن علشان أعيش كام يوم لنفسي.

 

نزلت البحر الصبح.

 

ركبت مركب.

 

جربت الغوص.

 

قعدت تقرأ كتاب.

 

ضحكت مع ناس أول مرة تشوفهم.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *