ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×1
“ده اللي قاله.”
“لكن بعد كام شهر شالهم.”
حسن مد إيده.
“والكارت ده؟”
قالت:
“لقيته وهو بينضف الدولاب… خبأته من غير ما يعرف.”
حسن ابتسم لأول مرة.
وقال:
“ممكن يكون ده أهم دليل.”
طلع لابتوبه.
ركب الكارت.
كلنا قعدنا قدام الشاشة.
أول فيديو ظهر…
كان عادي.
ليان بتلعب.
ريم بتطبخ.
لكن بعد شوية…
الصورة اتغيرت.
ظهر كريم داخل المطبخ.
كان بيزعق.
الصوت واضح.
قال:
“قولتلك امضي.”
ريم كانت بترجع لورا.
“مش همضي.”
في ثانية…
رفع إيده.
وسمعنا صوت القلم.
ريم وقعت على الأرض.
ليان جريت وهي بتصرخ:
“بابا… بلاش.”
أنا قفلت عيني.
مش قادرة أكمل.
لكن حسن قال:
“لازم نشوف.”
الفيديو كمل.
كريم شد ريم من دراعها.
ورماها على الكنبة.
وقال:
“الحساب ده باسمي غصب عنك.”
وبعدين…
قعد قدامها.
وفتح اللابتوب.
ودخل على حساب البنك.
وأجبرها تدخل الرقم السري.
بعدها…
ظهر إشعار تحويل.
مبلغ كبير.
من حساب ليان.
إلى حساب شركة اسمها…
الحديدي للاستثمار العقاري.
حسن وقف فجأة.
وقال:
“دي شركته.”
ريم كانت بتبكي.
وقالت:
“كنت فاكرة لو عملت اللي هو عايزه… هيبطل.”
لكن الفيديو اللي بعده كان أصعب.
ليان قاعدة في أوضتها.
رسمت رسمة صغيرة.
بيت.
وشجرة.
وأم.
وبنت.
لكن مكان الأب…
كان مرسوم مربع أسود كبير.
وتحته مكتوب بخط طفلة:
“بابا لما يزعق… الدنيا بتبقى ضلمة.”
أنا مقدرتش أمسك دموعي.
حسن قفل اللابتوب.
وقال:
“كفاية.”
تاني يوم الصبح…
رحنا لمحامي معروف.
عرضنا عليه كل الأدلة.
فضل ساكت وهو بيتفرج.
ولما خلص…
قال:
“لو التسجيلات دي سليمة وما تمش التلاعب فيها…”
“القضية هتقلب.”
وسأل ريم:
“حضرتك مستعدة؟”
ريم بصت على ليان.
كانت قاعدة بترسم في الركن.
ابتسمت لبنتها.
وقالت:
“أول مرة أبقى مستعدة.”
المحامي بدأ يجهز البلاغ.
وقبل ما نمشي…
قال:
“في حاجة غريبة.”
قلت:
“إيه؟”
قال:
“في التحويلات دي…”
“في اسم بيتكرر.”
“كل مبلغ بيتحول بعده مباشرة لحساب ست اسمها…”
داليا الحديدي.
ريم رفعت رأسها بسرعة.
وقالت:
“دي أخته.”
المحامي قلب في الأوراق.
وقال بهدوء:
“يبقى الموضوع أكبر من عنف أسري.”
“إحنا غالبًا قدام شبكة استيلاء على الأموال.”
خرجنا من المكتب.
وأول ما ركبنا العربية…
موبايل حسن رن.
رد.
وسكت.
وبعدين بصلي.
وقال جملة خلت جسمي يقشعر:
“النيابة وافقت على التحرك…”
“لكن كريم اختفى من بيته…”
“وأخته داليا اختفت معاه…”
