ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×1

أما ليان…

فكانت في الكنبة الخلفية، ماسكة رسمة جديدة…

وفيها شخص لابس جاكت عسكري…

واقف قدام أم وبنت…

وكاتب بخطها الصغير:

“تيتا رجعت تحمينا.”

الفصل الرابع: الهروب الأخير

فضلت العربية ماشية في صمت.

ولا حد فينا كان قادر يتكلم.

كل واحد كان بيفكر في نفس السؤال…

راحوا فين؟

حسن مسك التليفون واتصل بزميل قديم لسه شغال في المباحث.

قال بهدوء:

“راقبوا كل بطاقات البنك… وكل العربيات المسجلة باسم كريم الحديدي أو أخته داليا.”

بعد أقل من عشر دقائق…

رن التليفون.

حسن فتح السماعة.

وفضل ساكت وهو بيسمع.

وبعدين قال:

“تمام… متتحركوش لحد ما نوصل.”

بصلي وقال:

“لقيناه.”

قلت بسرعة:

“فين؟”

قال:

“في الشركة.”

كانت الساعة داخلة على اتنين الضهر.

وقفنا قدام مبنى شركة الحديدي للاستثمار.

المكان كان هادي بشكل غريب.

لكن أول ما دخلنا الجراج…

شفنا عربية كريم.

لسه سخنة.

يعني وصل من دقائق.

طلعنا بسرعة.

وكان معانا قوة من الشرطة.

أول ما وصلنا الدور الأخير…

سمعنا صوت خناق.

الباب كان مقفول.

لكن الصوت واضح.

كريم كان بيزعق.

“لازم نسافر النهارده.”

وصوت ست.

“بس الحسابات اتجمدت.”

عرفنا إنها داليا.

الضابط أشار بإيده.

وفي ثانية…

اتفتح الباب.

كريم اتفاجئ.

أول ما شاف الشرطة…

جرى ناحية المكتب.

لكن اتنين أمناء شرطة مسكوه قبل ما يوصل.

أما داليا…

فحاولت ترمي فلاشة صغيرة من الشباك.

لكن حسن كان أسرع.

لقطها قبل ما تقع.

بصلي وقال:

“واضح إن دي أهم من الفلوس.”

اتفتحت الفلاشة قدام النيابة.

والمفاجأة كانت أكبر من أي حد توقعه.

ملفات Excel.

كشف حسابات.

وصور بطاقات.

وتوكيلات.

وأسماء عشرات السيدات.

كلهم زوجات أو قريبات.

كلهم اتسحب من حساباتهم مبالغ كبيرة.

وكل التحويلات كانت بتنتهي في شركات وهمية.

النيابة سألت كريم:

“مين اللي كان بيدير كل ده؟”

قال:

“معرفش.”

لكن داليا انهارت.

وقالت وهي بتعيط:

“هو اللي كان بيخطط.”

واعترفت إنهم كانوا يختاروا الزوجة اللي عندها ميراث أو مدخرات.

وبالتدريج…

يسيطروا على حساباتها.

بالتخويف.

أو التهديد.

أو الضرب.

بعد أسبوع…

بدأت جلسات المحكمة.

القاعة كانت مليانة.

صحفيين.

ومحامين.

وأسر ضحايا تانين.

ولما القاضي طلب أول شاهد…

دخلت ليان.

ما كانتش شاهدة رسمية.

لكن المحكمة سمحت بعرض تسجيل مصور كانت الأخصائية النفسية عملته معاها.

ظهر الفيديو على الشاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *