وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×2

ثم طلبت كلمة مرور.
وكيل النيابة تنهد.
“واضح إنه مأمنها.”
الجميع بدأ يفكر.
وفجأة…
ليان، اللي كانت قاعدة جنب أمها، قالت ببراءة:
“أنا عارفة الرقم.”
كل الموجودين بصوا لها.
ابتسمت وقالت:
“جدو كان بيقولي دايمًا… لو نسيتي أي حاجة، افتكري عيد ميلاد القمر.”
استغرب الخبير.
“يعني إيه عيد ميلاد القمر؟”
بصيت لريم.
وفجأة افتكرت.
عبدالعزيز كان بيعتبر يوم تأسيس الشركة هو “عيد ميلاد القمر”، لأن أول شعار للشركة كان فيه هلال أزرق.
قالت ريم التاريخ.
كتب الخبير الأرقام.
وضغط Enter.
وانفتحت الفلاشة.
ساد الصمت.
ظهر مجلد واحد فقط.
اسمه…
“الحقيقة.”
فتحناه.
كانت فيه عشرات الفيديوهات، وعقود، وتسجيلات صوتية، وصور لتحويلات بنكية.
لكن أخطر ملف كان بعنوان:
“إذا مت…”
فتح وكيل النيابة الفيديو.
ظهر عبدالعزيز الحديدي بنفسه.
كان واضح إنه صوره قبل وفاته بأسابيع.
قال وهو يبص مباشرة للكاميرا:
“لو الفيديو ده بيتعرض… يبقى أنا غالبًا اتق*تلت.”
“أنا عبدالعزيز الحديدي، وبشهد إن أخويا فؤاد استولى على ملايين الجنيهات من الشركة، ورشى موظفين، وزور مستندات، وهدد كل واحد حاول يوقفه.”
ثم أخرج ملفًا من درج مكتبه.
وقال:
“لكن فيه شخص أخطر من فؤاد.”
اتسعت عيون الجميع.
عبدالعزيز كمل:
“العقل الحقيقي لكل اللي حصل… هو…”
وفجأة…
توقف الفيديو.
الشاشة اسودت.
الخبير ضغط أكثر من مرة.
لكن الملف كان تالفًا من آخر عشر ثوانٍ.
العميد حسن ضرب الطاولة بقبضته.
“لا…”
“أهم اسم ضاع.”
في نفس اللحظة…
دخل ضابط جريًا إلى المكتب.
وقال بصوت مرتفع:
“يا فندم… قبضنا على فؤاد الحديدي.”
الجميع وقف.
لكن الضابط أكمل:
“فيه مشكلة.”
“أول ما اتقبض عليه… قال إنه مستعد يعترف بكل حاجة.”
“لكن بشرط واحد.”
سأله وكيل النيابة:
“إيه هو؟”
رد الضابط:
“قال إنه مش هينطق غير قدام مدام ريم… لأنها الوحيدة اللي تقدر تنقذ بنتها.”