وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×2

 

“لا… لازم يعرفوا دلوقتي.”

 

كانت ريم واقفة على بعد خطوات.

 

لا قادرة تقرب…

 

ولا قادرة تمشي.

 

أما أنا فكنت باصة له بعين واحدة فيها غضب، والتانية فيها أسئلة.

 

العميد حسن قال بصرامة:

 

“اتكلم… بس لو كذبت في حرف واحد، هتعرف.”

 

هز كريم رأسه.

 

وقال:

 

“أبويا… عبدالعزيز الحديدي… ما ماتش موتة طبيعية.”

 

سكت الجميع.

 

حتى رجال الشرطة بصوا لبعض.

 

كمل بصوت متعب:

 

“التقرير الرسمي قال أزمة قلبية.”

 

“لكن الحقيقة… عمي فؤاد كان بيسرّبه دواء بجرعات صغيرة لمدة شهور.”

 

شهقت ريم.

 

“يعني… ق*تله؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

العميد حسن عقد حاجبيه.

 

“وعندك دليل؟”

 

أشار كريم إلى الفلاشة.

 

“كل حاجة عليها.”

 

أخذ المحامي الفلاشة بحرص.

 

وقال:

 

“لازم تتفتح في حضور النيابة.”

 

…

 

بعد ساعات…

 

داخل مقر النيابة.

 

تم تشغيل الفلاشة.

 

ظهر أول ملف.

 

كاميرا مراقبة من مكتب عبدالعزيز الحديدي.

 

التاريخ قبل وفاته بثلاثة أيام.

 

كان عبدالعزيز جالسًا خلف مكتبه.

 

ودخل فؤاد.

 

بدأ الحوار هادئًا.

 

ثم ارتفع صوتهما.

 

سمعنا عبدالعزيز يقول بوضوح:

 

“مش هسمحلك تبيع الشركة للناس دي.”

 

رد فؤاد ببرود:

 

“يبقى هتخرج من الطريق.”

 

ثم انقطع التسجيل.

 

ظهر تسجيل ثانٍ.

 

هذه المرة من هاتف عبدالعزيز.

 

كان صوته متعبًا.

 

وقال:

 

“لو حصل لي حاجة… المسؤول الوحيد هو أخويا فؤاد.”

 

الغرفة كلها سكتت.

 

وكيل النيابة أغلق الفيديو.

 

وقال:

 

“ده يغيّر القض*ية بالكامل.”

 

لكن المفاجأة كانت في الملف الأخير.

 

ملف بعنوان:

 

“الأسماء.”

 

فتحوه.

 

ظهرت قائمة طويلة.

 

رجال أعمال.

 

وموظفون كبار.

 

ومحاسبون.

 

وكل اسم قدامه أرقام تحويلات.

 

قال المحامي:

 

“دي شبكة كاملة لغسيل الأموال.”

 

العميد حسن تنهد.

 

“وده يفسر ليه فؤاد مستعد يولع الدنيا علشان الفلاشة.”

 

…

 

في نفس الوقت…

 

كان فؤاد الحديدي يجلس داخل استراحة قديمة وسط مزرعة معزولة.

 

نظر للرجل الواقف أمامه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *