وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×2

 

العميد حسن تقدم خطوة.

 

“أنت محاصر.”

 

ضحك فؤاد.

 

“لو كنت محاصر… كنت زمانك قبضت علي.”

 

ورفع ريموت صغير في إيده.

 

وقال:

 

“المصنع كله مزروع بمتفجرات.”

 

اتجمد الكل.

 

حتى الضباط وقفوا مكانهم.

 

قال فؤاد وهو يشير إلى الملف:

 

“أنا مش عايز فلوس.”

 

“أنا عايز الورقة الأخيرة اللي جوه الملف الأزرق.”

 

بصيت بسرعة للملف.

 

طول الوقت كنا فاكرين إنه مجرد مستندات.

 

لكن واضح إن فيه حاجة أهم.

 

المحامي طارق، اللي كان واقف مع القوة، قال بصوت منخفض:

 

“الورقة الأخيرة…”

 

فتح الملف بسرعة.

 

ولأول مرة…

 

اكتشفنا إن آخر جيب فيه كان مقفول بالشمع الأحمر.

 

كسره.

 

طلع ظرف صغير جدًا.

 

جواه فلاشة إلكترونية.

 

وفوقها ورقة مكتوب عليها بخط والد كريم:

 

“إذا وصلت هذه الفلاشة إلى يد فؤاد… فاعلموا أن العدالة ضاعت.”

 

فؤاد فقد هدوءه لأول مرة.

 

صرخ:

 

“هاتوها!”

 

لكن قبل ما أي حد يتحرك…

 

دوى صوت إطلاق نار من خارج المصنع.

 

الملثمون ارتبكوا.

 

وفؤاد لف بسرعة ناحية الباب.

 

وفي اللحظة دي…

 

استغل كريم ارتباكهم، ورمى بنفسه بالكرسي على الرجل الواقف جنبه.

 

وقع الاتنين على الأرض.

 

العميد حسن صرخ:

 

“دلوقتي!”

 

وانطلقت القوة للقبض على الجميع.

 

لكن وسط الفوضى…

 

استطاع فؤاد يهرب من باب خلفي كان مخفيًا خلف أحد المخازن.

 

جري الضباط وراه.

 

ولما خرجوا…

 

كانت العربية اللي هرب بيها مشتعلة بالنيران بعد اصطدامها بسور قديم.

 

لكن…

 

لما فتحوا الباب…

 

ماكانش فيها أي ج*ثة.

 

اختفى فؤاد الحديدي للمرة الثانية…

 

وكأنه تبخر.

 

أما كريم…

 

فأول ما الإسعاف فك قيوده، بص لريم بعينين مليانين ندم وقال:

 

“أنا مستعد أتحمل عقوبة كل حاجة عملتها…”

 

“بس قبل ما الشرطة تاخدني…”

 

“لازم أحكيلكم السر اللي خلى عمي مستعد يق*تل أي حد يقرب من الفلاشة.”

جلس كريم على سرير الإسعاف، والدم بينزل من عند حاجبه، وإيده اليمين كانت متورمة بشكل واضح.

 

المسعف حاول يمنعه من الكلام.

 

لكن كريم أبعد إيده وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *