فارسي حكـايـات أسمـا ×2

صمت كريم.

أما المحامي فأكمل:

“وأبوها كتب بخط إيده…”

“أخشى أن تُظلم ابنتي بعد وفاتي.”

شعر كريم بقشعريرة.

وسأل:

“ليه محدش عرفها؟”

تنهد الرجل.

وقال:

“لأن الحاجة صفية جت بعد الوفاة.”

“وقالت إنها هتتولى كل حاجة.”

“ومن يومها…”

“ولا مرة جابت ليلى تسأل.”

ثم أخرج ظرفًا مختومًا بالشمع الأحمر.

وقال:

“وده خطاب.”

“الحاج محمود طلب يتسلم لليلى يوم تتم واحد وعشرين سنة.”

نظر كريم إلى التاريخ.

وتجمد.

ليلى أتمت واحدًا وعشرين عامًا…

منذ ثلاثة أشهر.

الخطاب…

ظل مخفيًا طوال هذه المدة.

أخذه كريم بهدوء.

وقال:

“الرسالة دي لازم توصل لصاحبتها.”

لكن في نفس اللحظة…

دخل شاب مسرعًا إلى المكتب وهو يلهث.

وصاح:

“الحقوا!”

“الحاجة صفية باعت أرض البدراني الكبيرة…وبتمضي العقود النهارده!”

تبادل كريم والمحامي النظرات.

ثم نهض كريم بسرعة.

وقال:

“على مكتب الشهر العقاري…حالًا.”

وكان يعرف أن الساعات القادمة…

ستحدد مصير ليلى كله.

الفصل الخامس: الرسالة التي غيّرت كل شيء

محرك سيارة كريم المنصوري زمجر بقوة وهو ينطلق ناحية مكتب الشهر العقاري.

المحامي العجوز كان قاعد جنبه، ماسك الملف بإيده وكأنه ماسك روح صاحبه القديم.

قال وهو بيبص للطريق:

“لو العقد اتسجل…إلغاءه هيبقى صعب جدًا.”

رد كريم وهو مركز في السواقة:

“مش هيتسجل.”

…

في نفس الوقت…

كانت الحاجة صفية قاعدة في مكتب الشهر العقاري، قدامها رجل أعمال معروف اسمه فؤاد السنباطي.

الأوراق مترتبة.

والشيكات جاهزة.

قال فؤاد:

“آخر فرصة يا حاجة صفية…بمجرد ما نمضي، الأرض تبقى باسمي.”

ابتسمت صفية.

“اطمن…كل حاجة قانونية.”

مدت إيدها تمسك القلم.

وفجأة…

اتفتح الباب بعنف.

ودخل كريم المنصوري.

وراه المحامي العجوز.

كل الموجودين وقفوا.

قال كريم بصوت هادئ لكنه حاسم:

“القلم ده…هيحطك في السجن.”

اتغير لون وش صفية.

وقالت بعصبية:

“إنت مالك؟”

رمى الملف على الترابيزة.

وقال:

“دي الوصية الأصلية.”

الموظف أخذها بسرعة وبدأ يراجعها.

ثوانٍ…

ثم رفع رأسه.

وقال:

“الأرض دي ملك الآنسة ليلى محمود البدراني.”

“ومفيش أي توكيل يسمح بالبيع.”

الصمت نزل على المكان.

فؤاد رجع الكرسي لورا.

وبص لصفية بصدمة.

“إنتي قلتي إنك المالكة.”

صفية بدأت تتلخبط.

“أنا…أنا…”

قاطعها المحامي العجوز.

“دي محاولة استيلاء على ميراث.”

الموظف ضغط زر الأمن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *