بعد الفراق اسما السيد×1

وقال:”محتاجك.””في حفلة المدرسة.””في ولد قاللي معنديش ماما.””قولتله عندي.”
“قولتله إن ماما مصممة مشهورة…””وحلوة.””بس لازم تيجي علشان يصدقني.”حسيت روحي بتتسحب مني.
قلت بصوت مكسور:”ما ينفعش.”عيناه لمعت.لكن ما بكيش.واضح إنه اتعلم من عيلته…إن الرجالة ما تعيطش.لف…وجري ناحية باب الفندق.صرخت:”يوسف!”خرجت وراه.وأول ما وصلت للباب…شفتها.
سيارة مرسيدس S-Class سودا واقفة قدام الفندق.
وسند عليها…راجل ببدلة رمادي غامق.وربطة عنق متقفلة بإتقان.
ونفس العينين اللي فضلت أهرب منهم خمس سنين.
عمر الشاذلي.يوسف جري عليه…وخبطه بإيده الصغيرة.وقال بعصبية:”كل ده بسببك!”عمر بصله باستغراب.”عملت إيه تاني؟”يوسف شاور عليا.وقال وهو على وشك العياط:”اتأخرت جدًا.””دلوقتي ماما مش عايزة تيجي.”رفع عمر عينه…وبصلي.الدنيا كلها سكتت.وبعد لحظة…اتقدم ناحيتي.وقال الجملة اللي خلت الدم ينسحب من وشي:
“يوسف ما جاش لوحده يا سارة…””أنا اللي اديته عنوانك.”يتبع…الكاتبة أسما السيد
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني
وقفت مكاني كأني اتجمدت.
بصيت لعمر… وبعدين ليوسف.
وأول كلمة خرجت مني كانت:
“إنت مالكش حق.”
عمر ما ردش بسرعة.
كان باصصلي بنفس الهدوء اللي كان دايمًا بيكسرني.
قال:
“عارف.”
اتعصبت أكتر.
“بعد خمس سنين… تفتكر كلمة عارف تكفي؟”
يوسف كان واقف بينهم، يبصلي مرة، ويبص لأبوه مرة.
واضح إنه حاسس إن فيه حاجة أكبر منه بكتير.
عمر نزل على ركبته قدام ابنه.
وقال بابتسامة هادية:
“يوسف… ادخل العربية خمس دقايق، وأنا جاي.”
الولد هز راسه.
لكن قبل ما يمشي، بصلي وقال:
“هستناك.”
الجملة دي لوحدها خلت قلبي يوجع.
أول ما باب العربية اتقفل…
لف عمر ناحيتي.
“كنت عارف إنك هتكرهيني.”
ضحكت بمرارة.
“لسه عارف؟”
“أنا عمري ما بطلت أكره اليوم اللي سيبت فيه ابني.”
سكت.
بعدين قلت:
“بس مش أنا اللي اخترت.”
أول مرة شفت ملامحه تتغير.
“إيه قصدك؟”
ضحكت.
ضحكة كلها وجع.
“إنت بجد لحد النهارده فاكر إني بعت ابني بعشرة ملايين؟”
قال بثقة:
“أمي قالتلي بنفسها.”
“وقالتلك كمان إني خرجت من المستشفى وأنا بضحك؟”
ما ردش.
كملت.
“وقالتلك إني كنت ببوس الفلوس قبل ما أمشي؟”
بدأ القلق يظهر في عينه.
“سارة…”
قاطعتُه.
“لأ…
اسمع.
لأول مرة في حياتك… اسمع.”