بدويه حكايات اسما×1

يا إما…هي أذكى بنت قابلتها في حياتي…قامت ناحية فتحة الخيمة…ورفعت الستارة…نور الصبح دخل.

قدامي بحر من الرمال الذهبية…كثبان مالهاش آخر.

لا مدينة…لا عمارات…ولا أي حد قريب.

سألتها:”إنتِ عايشة هنا؟”هزت راسها.وقالت:

“بقالي تلات سنين..ومرتاحة.”

استغربت..وقلت:”ما بتخافيش؟”بصتلي…ولثانية…

بان وجع كبير في عينيها…لكن خبّته بسرعة.

وقالت:”أنا بخاف من البشر…””أكتر من الديابة.”

“الحيوان عمره ما بيخدع…لكن الإنسان…ممكن يبتسم لك…وهو ناوي يدفنك.”الجملة دي…دخلت قلبي.

لأني كنت فاهمها أكتر مما تتخيل…قربت مني…وبدأت تغير الضمادة على كتفي…إيديها كانت ثابتة…

بشكل يخليك تقول انها دكتوره متنكره …فضلت أبصلها.

أدور على أي علامة…طمع…خوف.مصلحة.

أي حاجة أنا فاهمها…لكن…زينة كانت مختلفة.

أنقذت راجل غريب…كان بينزف وسط الصحرا.

من غير ما تعرف…إنه زين الطرابيشي…الاسم اللي بيخوف نص البلد.وفضلت جنبه…في الوقت اللي أي حد عاقل…

كان هيهرب.سألتني بهدوء:”الناس اللي عملوا فيك كده…هيرجعوا؟”

قفلت عيني…وشفت وش أخويا…وسمعت صوت الرصا صة…وافتكرت د مي…وهو بينزل على رمال الصحرا.

قلت بصوت بارد: “أيوه.”إيدها وقفت فوق الضمادة.

وفي نفس اللحظة…بصيت من فتحة الخيمة.

ولاحظت آثار كاوتش عربيات دفع رباعي…شكلها لسه جديد.قريبة جدًا من مكان الخيام.

ساعتها…عرفت الحقيقة.هما…رجعوا بالفعل… واللي جاي كارثه يتبع…حكايات أسما السيد.. حصري..لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

الفصل الثاني

أول ما شفت آثار الكاوتش…

اتشد جسمي كله.

غمضت عيني لحظة…

وبعدين قلت بصوت منخفض:

“لازم تمشوا من هنا… حالًا.”

زينة بصتلي باستغراب.

وقالت:

“ليه؟”

أشرت ناحية فتحة الخيمة.

وقلت:

“العربيات دي مش تبعكم.”

خرجت بسرعة.

ركعت على الرمل…

وتأملت الأثر.

وبعدين قالت بثقة:

“لا… دي مش من عربيات القبيلة.”

رجعت تبصلي.

“إنت تعرف أصحابها؟”

اتنفست ببطء.

وقلت:

“أعرفهم كويس.”

“ولو وصلوا هنا…”

“مش هيسيبوكوا عايشين.”

قبل ما تكمل كلام…

سمعنا صوت صفارة قصيرة.

وبعدها…

دخل راجل كبير في السن.

دقنه بيضا…

ولابس عباية بدوية فاخرة.

أول ما شافني…

قال بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *