عشق الماضي اسما السيد ×3

وقرأ الرسالة خمس مرات.

مش مصدق.

لأن دعوة من والدها…

كان معناها شيء واحد.

أن الباب…

اللي اتقفل من سنة…

بدأ يتفتح من جديد.

لكن أحمد أقسم لنفسه…

إنه حتى لو رجعت إليه سلمى…

فلن يجعلها أبدًا تشعر…

أنها كانت الاختيار الثاني.

بل ستكون…

الاختيار الوحيد…

كل يوم…

ولبقية عمره.

الفصل الثامن

اليوم التالي…

أحمد ما عرفش ينام.

فضل يبص في الساعة كل شوية.

كل ما الوقت يقرب…

قلبه يدق أسرع.

كان خايف.

مش من مقابلة سلمى.

كان خايف من نفسه.

خايف يبوظ كل اللي بناه بصبر سنة كاملة بكلمة مستعجلة.

قبل المعاد بربع ساعة…

وقف قدام محل حلويات.

افتكر إن والدها بيحب البسبوسة.

ووالدتها كانت بتحب البيتي فور.

ابتسم.

وقال:

“أول مرة أروح زيارة…

وأفكر في أصحاب البيت قبل نفسي.”

اشترى علبة كبيرة.

وراح.

…

وقف قدام الباب.

إيده اترددت وهي بتخبط.

فتح والد سلمى بنفسه.

ابتسم.

وقال:

“اتفضل يا أحمد.”

دخل.

كان البيت نفسه.

لكن فيه تفاصيل اتغيرت.

فيه مكتبة جديدة.

ونباتات.

وصور لسلمى وهي في حفلات تكريم بالشركة.

وقف قدام صورة ليها وهي ماسكة شهادة تقدير.

ابتسم من قلبه.

وقال:

“ربنا يحفظها.”

سمع صوتها وراه.

“آمين.”

لف بسرعة.

كانت واقفة بفستان بسيط.

من غير أي مبالغة.

لكن أول ما شافها…

افتكر ليه وقع في حبها من أول مرة.

مش علشان شكلها.

علشان الراحة اللي كانت في وشها.

…

قعدوا كلهم يشربوا القهوة.

والحديث كان عادي جدًا.

الشغل.

الجو.

أخبار البلد.

ولا حد فتح سيرة الماضي.

بعد شوية…

والدها قام.

وقال:

“أنا هطلع أصلي العصر.”

ووالدتها قامت وراه.

وسابوهم لوحدهم.

كان واضح…

إن ده مقصود.

…

سكتوا ثواني.

وبعدين أحمد قال وهو بيبتسم:

“القهوة لسه بنفس الطعم.”

ضحكت.

“لأ…

أنا بقيت أحط سكر أقل.”

ضحك.

“حتى دي اتغيرت.”

بصتله.

وقالت:

“كلنا اتغيرنا.”

هز رأسه.

“الحمد لله.”

…

بعد شوية…

قالت بهدوء:

“فاكر يوم ما سيبت البيت؟”

نزل رأسه.

“كل يوم.”

قالت:

“أنا كنت فاكرة إنك هتكرهني.”

استغرب.

“أكرهك؟”

قالت:

“كنت سايبة كل حاجة…

وماشية.”

ابتسم بحزن.

“أنا أول أسبوع كنت زعلان.

الأسبوع التاني اشتقتلك.

بعد شهر…

اكتشفت إني أنا السبب.”

سكتت.

وسمعته يكمل.

“عارفة أكتر حاجة كسرتني؟”

هزت رأسها بالنفي.

قال:

“إنك حتى وإنتِ ماشية…

حضرتيلي الفطار.”

ابتسمت وسط دموعها.

“كنت بحبك.”

قال بصوت ثابت:

“وأنا كنت غبي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *