عشق الماضي اسما السيد ×3

“في منصب جديد في الفرع الرئيسي هنا في القاهرة…
والمرتب قريب جدًا من مرتب دبي.
كنا مستنيين قرارك.”
اتسعت عيناها.
وقالت بدهشة:
“بجد؟”
ابتسم.
“إنتِ تستحقي أكتر.”
خرجت من المكتب وهي حاسة إن ربنا بيعوضها…
لكن المرة دي…
من غير ما تضطر تسيب كل حاجة.
…
في نفس اليوم…
كان أحمد في شغله.
الموبايل رن.
كان والد سلمى.
رد بسرعة.
قلق.
“خير يا عمي؟”
ضحك الرجل.
وقال:
“خير يا ابني.
بس كنت عايز أشرب معاك قهوة لو فاضي.”
بعد ساعة…
كانوا قاعدين في قهوة هادئة.
الأب بص لأحمد طويلًا.
وقال:
“أنا كنت زعلان منك.”
أحمد نزل رأسه.
“ومن حقك.”
قال الرجل:
“لكن خلال السنة اللي فاتت…
ولا مرة سمعتك اتكلمت عنها وحش.
ولا مرة حاولت تضغط عليها.
ولا مرة لعبت دور الضحية.
وده خلاني أحترمك.”
سكت شوية.
وبعدين كمل.
“بنتي لسه بتحبك.”
أحمد رفع رأسه بسرعة.
لكن الأب رفع إيده.
“استنى.
حبها ليك مش معناه إنها هترجع.
هي رجعت تثق في نفسها بصعوبة.
ولو جرحتها تاني…
هتكسرها.”
دموع أحمد لمعت.
وقال:
“والله…
لو رجعتلي…
هعتبرها نعمة كل يوم.
ولو ما رجعتش…
هفضل أدعيلها بالسعادة.”
ابتسم الأب لأول مرة.
وقال:
“عشان كده…
يمكن يبقى ليك فرصة.”
…
بعد أسبوع…
كانت ذكرى زواجهم.
اليوم اللي كل سنة كانوا بيحتفلوا بيه.
سلمى كانت عارفة التاريخ.
وأحمد أكيد فاكره.
لكن ولا واحد منهم بعت للتاني رسالة.
في المساء…
رن جرس باب شقة سلمى.
فتحت.
ولقت بنت صغيرة واقفة.
معاها أصيص ياسمين أبيض.
قالت البنت بابتسامة:
“واحد قالي أوصله لحضرتك.”
وأجرت.
سلمى بصت حواليها.
ما لقتش حد.
لكنها عرفت.
دخلت الأصيص.
ولقت كارت صغير.
“زمان كنت بجيبلك ورد…
وبيذبل بعد كام يوم.
المرة دي…
جبتلك حاجة تعيش.
زي الأمنيات الحلوة.”
مافيش اسم.
لكن الخط…
كان خط أحمد.
ابتسمت.
وحطت الأصيص جنب الشباك.
وفي نفس اللحظة…
بعتت له أول رسالة من قلبها.
“شكرًا…
كان أجمل هدية.”
أحمد قرأ الرسالة.
وقلبه كان هيقف.
لأنه لأول مرة…
الرسالة ماكانتش رسمية.
رد بهدوء:
“فرحت إنه عجبك.”
بعدها بدقائق…
وصلته رسالة تانية.
“فاضي بكرة؟”
ابتسم من غير ما يحس.
وكتب:
“لو هتقوليلي بعد سنة كاملة…
إنك عايزة نتغدى سوا…
فأنا فاضي.”
ضحكت وهي بتقرأ الرسالة.
وردت:
“لا…
مش غدا.”
استغرب.
“أمال؟”
كتبت:
“تعالى اشرب قهوة عند بابا.
هو اللي عازمك.”
وقف أحمد من مكانه.