توأمي حكـايـات أسمـا السـيد ×1

بالصدفة عرفت إن ولادي التوأم مخططين يهاجروا ألمانيا من سنة كاملة… عاملين جوازات سفر، ومترجمين كل أوراقهم، وبيتعلموا ألماني في السر، وطليقي اللي مقويهم بيساعدهم… وأنا آخر واحدة عرفت.
أنا مطلقة من عشر سنين، وبشتغل مدرسة علوم فيع ثانوي. عندي توأم ولد وبنت، نجحوا في الثانوية السنة اللي فاتت. البنت دخلت كلية تربية، والولد دخل حاسبات، وعندي بنت صغيرة خلصت الثانوية السنة دي، وإخوات كانوا بيذاكروا معاها.
النهارده بالصدفة اكتشفت حاجة صدمتني.
لقيت التوأم عاملين جوازات سفر، ومخبينها بقالهم سنة كاملة، وأنا ماكنتش أعرف أي حاجة. طول الفترة دي كانوا بيدرسوا ألماني في مركز لغات، وأنا كنت اللي بدفع المصاريف، لكن على أساس إنهم بيتعلموا إنجليزي.
وماكانوش واقفين عند كده… كانوا بيدخلوا أي دورة تدريبية يلاقوها، وبيشتغلوا على نفسهم جدًا علشان يقووا الـ CV بتاعهم، وأنا كنت بشجعهم وبساعدهم بكل اللي أقدر عليه.
لكن لما لقيت الـ CV مترجم بالألماني، وكل أوراقهم مترجمة وجاهزة، بدأت أفهم إنهم مخططين لحاجة كبيرة.
وبعدين لقيت ابني بيتكلم مع عمه علشان يشوف له واسطة يطلعله “الكارت الأصفر” وكل إجراءات السفر، وكل ده بيحصل من ورا ضهري، وأنا آخر واحدة تعرف.
والصدمة الأكبر…
لقيت بنتي الصغيرة معاها كشكول بتتعلم فيه ألماني هي كمان.
ماواجهتش التوأم، لأني حاسة إنهم مش هيقولولي الحقيقة.
كلمت أختهم الصغيرة، فقعدت تعيط وقالتلي اللي كسر قلبي وحطمني..
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
الفصل الثاني
فضلت بنتي الصغيرة تعيط وهي ماسكة الكشكول بين إيديها، وكل ما أحاول أهديها كانت تبكي أكتر.
حضنتها وقلت بهدوء:
“متخافيش… أنا مش هزعق لحد… بس قوليلي الحقيقة.”
رفعت عينيها الحمرا من كتر العياط، وقالت بصوت متقطع:
“ماما… هما ماكانوش عايزين يخبوا عنك علشان يضحكوا عليكي.”
بلعت ريقي.
“أمال ليه؟”
سكتت شوية…
وبعدين قالت الجملة اللي وجعتني:
“علشان كانوا متأكدين إنك هترفضي.”
حسيت إن قلبي وقع.
أنا؟
أنا اللي طول عمري بقولهم يحققوا أحلامهم؟
قالت وهي بتمسح دموعها:
“بابا كان بيقولهم… مامتكم عمرها ما هتوافق تسيبكم تسافروا… ولو عرفت هتبوظ كل حاجة.”
