ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×2

ولأول مرة منذ سنوات طويلة…

شعرت أن معركة قديمة…

عادت لتطرق بابي من جديد.

الفصل الثامن: الماضي رجع يطالب بحسابه

فضلت أبص للصورة ثواني.

الوش ما اتغيرش.

بس الزمن رسم عليه تجاعيد أكتر.

قلت بهدوء:

“فؤاد الدمنهوري…”

حسن بصلي باستغراب.

“إنتِ متأكدة؟”

هزيت راسي.

“أنسى وشي أنا… وما أنساش وش الراجل ده.”

ريم كانت بتسمعنا وساكتة.

قالت:

“مين ده؟”

قعدت على الكرسي، وأخدت نفس طويل.

“من أكتر من عشرين سنة… كنت ضمن لجنة أمنية مشتركة في قضية تهريب سلاح.”

“وقتها كان فؤاد ضابط.”

“لكن بدل ما يحارب العصابة… كان بيشتغل معاها.”

ليان كانت بتلون في كراسة الرسم.

ما فهمتش الكلام.

وده كان أحسن.

أنا كملت:

“افتكر إن محدش هيكشفه.”

“لكن وقع.”

“واتفصل.”

“ومن يومها… اختفى.”

حسن قال:

“واضح إنه ما اختفاش.”

“واضح إنه كان بيبني نفسه من جديد.”

في نفس الليلة…

وصل تقرير جديد من النيابة.

كل التحويلات المالية اللي كانت بتخرج من حسابات الضحايا…

كانت بتمر على أربع شركات.

الثلاثة الأولانيين اتقفلوا.

أما الرابعة…

فكانت لسه شغالة.

اسمها:

النور للاستشارات.

الغريب…

إن مقرها الرسمي عبارة عن مكتب صغير مقفول من شهور.

يعني الشركة موجودة على الورق بس.

حسن قال:

“دي شركة واجهة.”

طلعنا الصبح.

مع قوة من الشرطة.

المكتب كان في عمارة قديمة.

الباب عليه تراب.

لكن القفل…

كان جديد.

الضابط كسره.

دخلنا.

المكان فاضي.

مفيش غير مكتب.

وكرسي.

وخزنة صغيرة.

فتحناها.

ملقيناش فلوس.

لقينا دفاتر.

وهارد ديسك.

وصندوق خشب قديم.

فتحت الصندوق.

ولقيت جواه عشرات الملفات.

كل ملف عليه اسم ست.

وصورة بطاقة.

وصور توقيعات.

ريم وقفت تبص.

وفجأة شهقت.

“ده ملفي.”

جريت عليه.

فتحناه.

كل حاجة عن حياتها كانت موجودة.

نسخة من بطاقتها.

عقد الجواز.

شهادة ميلاد ليان.

كشف بحساباتها.

حتى تقرير طبي كانت عاملاه من سنتين.

ريم همست وهي مرعوبة:

“كانوا يعرفوا عني كل حاجة.”

حسن رد بهدوء:

“وده أخطر من السرقة.”

“ده مراقبة كاملة.”

وأثناء ما الضباط بيجمعوا المضبوطات…

واحد منهم نادى بصوت عالي:

“يا فندم… تعالى.”

رحنا بسرعة.

كان لاقي باب صغير ورا مكتبة.

باب سري.

فتحناه.

نزلنا سلم ضيق.

وفي البدروم…

لقينا غرفة كاملة.

ست شاشات مراقبة.

وأجهزة تسجيل.

وملفات إلكترونية.

كل شاشة كانت عليها اسم.

واسم من بينهم خلاني أتجمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *