ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×2

ريم كانت بتحاول ترجع لحياتها.

لكن كل يوم كانت تصحى على كابوس.

وفي مرة سألتني:

“يا ماما… هو الخوف بيختفي؟”

حضنتها.

وقلت:

“لأ.”

“بس الإنسان بيتعلم يعيش وهو أقوى منه.”

بعد أسبوع…

حسن كلمني الساعة ستة الصبح.

قال:

“البسي بسرعة.”

سألته:

“في إيه؟”

قال:

“لقينا واحد من موظفين الشركة.”

ركبنا العربية.

وصلنا لمستشفى حكومي.

كان فيه راجل في الخمسينات.

اسمه عادل.

محاسب سابق في شركة كريم.

كان عامل حادث.

وقبل العملية…

طلب يشوف النيابة.

ولما دخلنا…

قال بصوت ضعيف:

“أنا تعبت.”

“مش عايز أموت بالذنب.”

واعترف إنه شارك في تزوير مستندات.

وإن كريم كان بينقل أموال زوجته وبنته لحسابات شركات وسيطة.

ولما سألته النيابة:

“مين كان بيراجع العقود؟”

قال الاسم نفسه.

سامح العدوي.

لكن أضاف جملة جديدة:

“مش هو اللي كان بيمضي…”

“كان عنده موظف متخصص في تقليد التوقيعات.”

المعلومة دي غيرت اتجاه التحقيق.

بدأوا يدوروا على الموظف.

وبعد يومين…

لقوه بيحاول يسافر.

اتقبض عليه في المطار.

وفي التحقيق…

اعترف.

وسلمهم دفتر كامل.

فيه عشرات النماذج لتوقيعات أشخاص مختلفين.

ومن بينها…

توقيع ريم.

وتوقيع ليان كولي أمر.

وقتها…

بقينا متأكدين إن التوكيلات اللي اتعملت باسم ريم…

كان جزء منها مزور.

النيابة أصدرت أوامر ضبط جديدة.

لكن قبل التنفيذ بساعات…

اختفى سامح العدوي.

سيب مكتبه.

وقفل تليفونه.

واختفى تمامًا.

الصحف بدأت تتكلم.

القنوات بدأت تنشر.

والناس كلها بقت تتابع القضية.

أما أنا…

فكنت قاعدة في الجنينة مع ليان.

قالتلي فجأة:

“تيتا…”

“هو الوحش لما يهرب… يبقى كسب؟”

ابتسمت رغم كل اللي جوانا.

وقلت:

“لأ.”

“الوحش بيهرب لما يعرف إنه خسر.”

ليان ابتسمت.

ورجعت تلعب.

لكن في نفس اللحظة…

وصلت رسالة على موبايل حسن.

قرأها…

وسكت.

قلت:

“في إيه؟”

رفع الموبايل ناحيتي.

كانت الرسالة من أحد ضباط المطار.

وفيها صورة واضحة من كاميرا مراقبة.

الصورة أظهرت رجلًا يشبه سامح العدوي…

لكنه لم يغادر البلاد.

بل استقبل شخصًا كان قد خرج من السجن قبل أيام بكفالة في قضية أخرى.

وحين كبّر حسن الصورة…

عرف الرجل الثاني فورًا.

همس قائلاً:

“إحنا قدام مشكلة أكبر…”

لأن الرجل الذي كان يقف بجوار سامح…

لم يكن غريبًا.

بل كان الضابط السابق الذي فُصل منذ سنوات بسبب قضايا فساد… والذي سبق أن طُرد من الخدمة على يدي أنا شخصيًا عندما كنت ضابطة في الجيش أثناء إحدى لجان التنسيق الأمنية المشتركة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *