ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×2
ما كانتش الفلوس.
كانت إنها بقت تنام من غير ما تقوم مفزوعة.
أما ريم…
فبدأت تشتغل من جديد.
كانت في الأول خايفة.
كل ما تسمع صوت باب يتقفل…
تتوتر.
كل ما حد يعلي صوته…
ترتعش.
لكن مع الوقت…
بدأت ترجع لنفسها.
وفي يوم…
رجعت من الشغل وهي مبتسمة.
وقالت:
“النهارده أول مرتب أخده بإيدي من سنين.”
حضنتها.
وقلت:
“المرتب ده أغلى من ملايين.”
وفي عيد ميلاد ليان التاسع…
زينا البيت كله بالفوانيس.
ليان بصت لفانوس أزرق صغير كان معلق في البلكونة.
وقالت وهي بتضحك:
“تيتا… سيبيه منور.”
ابتسمت وسألتها:
“ليه؟”
قالت:
“علشان لو حد في يوم احتاج الأمان… يعرف إن فيه بيت هنا بيفتح بابه للناس الطيبين.”
سكتُّ لحظة.
وحسيت بعيني بتمتلئ بالدموع.
لأن الكلمة اللي بدأت الحكاية كلها…
بقت رمزًا للحياة الجديدة.
الفانوس الأزرق…
ما بقاش إشارة استغاثة.
بقى علامة إن الظلام، مهما طال، ممكن ينتهي… لما يلاقي حد يقرر يواجهه.
الفصل السادس: الرسالة اللي رجعت الكابوس
عدّى حوالي سنة.
الحياة بدأت تستقر.
ريم بقت تشتغل.
ليان رجعت تضحك.
وأنا لأول مرة من سنين بقيت أنام الليل كله.
كنت فاكرة إن كل حاجة انتهت.
لكن في صباح يوم جمعة…
لقيت ظرف أبيض متحطوط قدام باب البيت.
من غير اسم.
من غير عنوان.
فتحته.
كان جواه ورقة واحدة.
مكتوب فيها بخط كبير:
“لسه الحساب ما اتصفاش.”
وتحتها…
فانوس أزرق مرسوم بالقلم.
اتجمدت مكاني.
ريم أول ما شافت الورقة…
وشها اصفر.
قالت بخوف:
“هو خرج؟”
قلت بحزم:
“لا.”
اتصلت بحسن.
وصل بعد نص ساعة.
بص على الورقة.
وقلبها.
ولاحظ نقطة صغيرة.
قال:
“دي مطبوعة بطابعة ليزر.”
سألته:
“يعني؟”
قال:
“يعني اللي بعتها مش عايز يسيب أي بصمات.”
الشرطة بدأت تحقق.
الكاميرات اللي حوالين البيت جابت شخص لابس كاب.
ومخبي وشه.
وصل بعجلة.
حط الظرف.
ومشي.
لكن قبل ما يلف…
الكاميرا جابت وشه للحظة.
حسن قرب الصورة.
وقال:
“أنا أعرفه.”
قلت:
“مين؟”
قال:
“محمود.”
“كان السواق الخاص بكريم.”
اتقبض على محمود.
في الأول أنكر.
لكن لما واجهوه بالكاميرات…
اعترف.
قال:
“أنا ما هددتش حد.”
“أنا كنت بس بوصل رسالة.”
“مين بعتها؟”
سكت.
النيابة ضغطت عليه.
قال:
“واحد اسمه فؤاد.”
الاسم ما كانش معروف بالنسبة لريم.
لكن حسن اتغير وشه.
وقال:
“فؤاد الحديدي.”
قلت:
“قريبه؟”
قال:
“ابن عم كريم.”
بدأنا ندور وراه.