طفلتي الصغيره حكـايـات أسمـا ×1

 

بصت حواليها بخوف.

 

كأنها متأكدة إن حد بيراقبها.

 

ثم قالت بصوت منخفض:

 

“كريم…”

 

صرخت فيها:

 

“إنتِ لسه من شوية بتقولي إن كريم مش اسمه الحقيقي!”

 

هزت رأسها.

 

“الاسم اللي تعرفيه… مش هو اللي اتولد بيه.”

 

الشرطة وصلت بعد دقائق.

 

أخذونا كلنا إلى غرفة الإدارة داخل النادي.

 

ضابط المباحث بدأ يسمع أقوالنا.

 

وأول حاجة طلبها…

 

كانت يشوف الحاجات اللي في الدولاب.

 

فتحوا الدولاب بالكامل.

 

طلعوا البدلة.

 

والساعة.

 

وبطاقة المؤتمر.

 

وبعدين…

 

لاحظ الضابط إن فيه بطانة الدولاب طالعة سنة.

 

رفعها بإيده.

 

فلقينا ظرف بني صغير.

 

فتح الظرف.

 

كان جواه فلاشة…

 

ومفتاح شقة.

 

ومكتوب على ورقة صغيرة:

 

“لو حصل لي حاجة… افتحوا الشقة الأول.”

 

الضابط رفع رأسه.

 

وسأل سارة:

 

“مين كتب الورقة دي؟”

 

قالت بعد تردد:

 

“هو.”

 

“مين هو؟”

 

“الراجل اللي إنتوا تعرفوه باسم كريم.”

 

الغرفة كلها سكتت.

 

قال الضابط:

 

“احكي من الأول.”

 

أخذت نفسًا طويلًا.

 

وقالت:

 

“أنا أخت كريم.”

 

بصيتلها بعدم تصديق.

 

“إيه؟!”

 

طلعت صورة قديمة من محفظتها.

 

فيها طفل وطفلة.

 

واضح إنهم توأم.

 

أشارت للولد.

 

“ده أخويا.”

 

وأشارت لنفسها.

 

“ودي أنا.”

 

ملامح الطفل…

 

كانت فعلًا نفس ملامح جوزي وهو صغير.

 

قالت وهي تمسح دموعها:

 

“إحنا اتفرقنا وإحنا صغيرين بعد مشاكل كبيرة في العيلة.”

 

“وبعد سنين… لقيته.”

 

“لكن كان متغير.”

 

“وبقى شغال مع ناس خطر.”

 

قلت بغضب:

 

“وليه مراقبانا؟”

 

قالت:

 

“لأني اكتشفت إنه كان بيحاول يهرب منهم.”

 

“ولما عرفوا إنه متجوز وعنده بنت…”

 

“…قرروا يستخدموكم علشان يضغطوا عليه.”

 

الضابط سألها:

 

“وبدلة المؤتمر؟”

 

قالت:

 

“المؤتمر ده ماكانش شغل.”

 

“كان مقابلة مع الناس دي.”

 

“وأخويا خبّى حاجته هنا لأنه كان عارف إنهم هيفتشوا بيته.”

 

فجأة…

 

دخل عسكري بسرعة.

 

وقال للضابط:

 

“يا فندم…”

 

“وصل تقرير من المطار.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *