طفلتي الصغيره حكـايـات أسمـا ×1

 

حاولت تخطف البطاقة.

 

لكن أفراد الأمن دخلوا بعد ما سمعوا صوت الخناقة.

 

وقفوها.

 

واحد منهم سأل:

 

“فيه إيه؟”

 

قلت وأنا بشاور على الدولاب:

 

“الحاجات دي بتاعة جوزي.”

 

الراجل بص للدولاب.

 

وبعدين بص للست.

 

وقال:

 

“حضرتك تعرفيها؟”

 

قالت بسرعة:

 

“لا.”

 

لكن الأمن فتح الشنطة.

 

طلع منها مفتاح الدولاب.

 

ومعاه…

 

مظروف أبيض.

 

فتحه.

 

كان فيه عشرات الصور.

 

كلها لكريم.

 

صور قدام شركته.

 

قدام بيتنا.

 

وحتى صور لليان وهي خارجة من المدرسة.

 

نفسي اتقطع.

 

دي ما كانتش صدفة.

 

دي مراقبة.

 

وأخطر صورة فيهم…

 

كانت متصورة من قدام بيتنا بالليل.

 

وأنا واقفة في البلكونة.

 

من غير ما أعرف إن حد بيراقبني.

 

أحد أفراد الأمن مسك جهاز اللاسلكي.

 

وقال:

 

“بلغوا الشرطة.”

 

أول ما سمعت كلمة “شرطة”…

 

سارة فقدت هدوءها.

 

وبدأت تصرخ.

 

“إنتوا مش فاهمين!”

 

“أنا مش مجرمة.”

 

قلت بغضب:

 

“أمال الصور دي إيه؟”

 

بصتلي لأول مرة مباشرة.

 

وكانت الدموع مالية عينيها.

 

وقالت جملة قلبت كل اللي كنت فاكراه:

 

“أنا ما كنتش بمراقبك…”

 

“…أنا كنت بحاول أحميكي.”

 

سكت المكان كله.

 

حتى الأمن بصلها باستغراب.

 

كملت وهي بتنهار في العياط:

 

“لأن كريم…”

 

ابتلعت ريقها بصعوبة.

 

“…مش الاسم الحقيقي لجوزك.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

رن موبايلها.

 

ظهر على الشاشة اسم واحد فقط:

 

“لا تردي.”

 

لكنها ردت…

 

وأول ما فتحت الخط، اتغير لون وشها.

 

همست بخوف:

 

“إزاي عرفت إنهم وصلوا لي؟”

 

ثم رفعت عينيها ناحيتي وقالت بصوت مرتعش:

 

“اهربي يا ريم…”

 

“لو هو عرف إنك شوفتي الصور… مش هيسيبك إنتِ ولا ليان تعيشوا.”

أول ما قالت الجملة دي…

 

حسيت إن الأرض بتميد بيا.

 

ليان مسكت إيدي بقوة.

 

وقالت وهي بتبكي:

 

“ماما… نمشي.”

 

لكن قبل ما أتحرك…

 

الست اللي اسمها سارة وقعت على الكرسي.

 

كانت بترتعش.

 

أحد أفراد الأمن سألها:

 

“مين اللي مش هيسيبهم يعيشوا؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *