وجع اضطراري حكايات أسما ×3

صرخت:

“ابني!”

مدت إيديها وهي بترتعش.

الممرضة حطت الطفل في حضنها.

الرضيع فتح عينيه…

وبص في وشها.

وفجأة…

بطل عياط.

ريم حضنته بكل قوتها.

وبقت تبكي وهي بتبوس راسه.

“سامحني…”

“سامحني يا حبيبي…”

كل اللي في الأوضة دمعت عيونهم.

لكن الفرحة…

ما كملتش.

لأن أحد الضباط دخل بسرعة.

وقال للمحقق:

“يا فندم…”

“سيف الحديدي هرب.”

سكتت الأوضة كلها.

وريم ضمت ابنها أكتر.

لأنها كانت عارفة…

إن سيف مش هيهرب علشان ينجو بنفسه فقط…

بل لأنه هيحاول يرجع ياخد الطفل بأي ثمن.

الفصل الأخير

أول ما حسام قال:

“الفلاشة كانت جوه الفيلا…”

ريم نزلت دمعة من عينها.

لكنها مسحتها بسرعة.

وقالت بهدوء غريب:

“لأ.”

كل اللي في الأوضة بصوا لها.

ابتسمت لأول مرة من أيام.

وقالت:

“أمي كانت أذكى منهم.”

حسام فهم.

“يعني…؟”

طلعت ريم سلسلة فضة من رقبتها.

فتحتها.

وكان جواها…

شريحة إلكترونية صغيرة جدًا.

قالت:

“قبل وفاتها بيوم…”

“قالتلي طول ما السلسلة دي في رقبتك… محدش هيقدر يسرق حقك.”

ابتسم حسام.

“يبقى اللعبة انتهت.”

بعد ساعات…

النيابة حصلت على إذن بتفريغ محتوى الشريحة.

ظهر فيديو كامل.

كانت والدة ريم قاعدة مع موثق رسمي.

وقالت:

“أنا نجلاء الشاذلي…”

“أشهد إن كل العقود الأصلية، والتحويلات البنكية، وتسجيلات التهديد محفوظة.”

ثم ظهر فؤاد الحديدي في تسجيل صوتي قديم وهو يقول:

“الشاذلي لازم يخسر كل حاجة… حتى لو زورنا العقود.”

بعدها ظهر تسجيل أحدث.

صوت سيف بوضوح:

“اكتبوا أي تشخيص… المهم استأصلوا الرحم.”

الصمت سيطر على القاعة.

المحقق قال:

“كفاية.”

“الأدلة كاملة.”

في نفس الوقت…

كان فؤاد الحديدي بيستعد يسافر بطائرته الخاصة.

وقبل ما يطلع السلم…

وقفت قدامه سيارات الشرطة.

نزل الضابط وقال:

“فؤاد الحديدي…”

“أنت مقبوض عليك.”

حاول يبتسم.

“أكيد فيه سوء تفاهم.”

رد الضابط:

“السوء الحقيقي…”

“استمر عشرين سنة.”

واتقيدت إيديه.

أما سيف…

فكان مستخبي في المزرعة.

سامع أخبار القبض على أبوه في الراديو.

وفجأة…

سمع صوت عربيات.

خرج يبص من الشباك.

لقى قوات الأمن محاصرة المكان.

حاول يهرب من الباب الخلفي.

لكن أول ما فتحه…

لقى ريم واقفة بعيد، وحسام جنبها، والضباط حوالين المكان.

بصلها.

وقال:

“ريم…”

“أنا كنت بحبك.”

بصتله من غير دموع.

وقالت:

“اللي بيحب…”

“ما يسرقش ابنه.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *