حفلة رجال الاعمال حكـايـات أسمـا ×3

اكتشف إن واحد من الموردين بيغش في خامات البناء المستخدمة في الفندق الأول.”
“قرر يبلغ.”
“لكن اللي كان ورا التوريدات…
كان واحد من رجال الأعمال الكبار.”
“هددوه.”
“ورفض يسكت.”
“وفي ليلة الحادث…
العربية ما عملتش حادث.”
“الفرامل اتقطعت.”
الضابط سجل كل كلمة.
وسأله:
“مين اللي أمر بكده؟”
فؤاد سكت.
وبعدين قال:
“أنا.”
“لكن التنفيذ…
كان بإيدي.”
ساد صمت ثقيل.
حسام غمض عينه.
وعادل نزلت دموعه.
أما سارة…
فما قالتش كلمة.
فضلت باصة لفؤاد.
وقالت بهدوء:
“خمسة وعشرين سنة.”
“خمسة وعشرين سنة وإحنا فاكرينها حادث.”
فؤاد هز راسه.
“الكره بيخلي الإنسان أعمى.”
الضابط أخده خارج المصنع.
ولما ركب عربية الترحيلات…
لف ناحية سارة للمرة الأخيرة.
وقال:
“خلي بالك من الشركة.”
“متخليش السلطة تغيرك.”
باب العربية اتقفل.
ومشي.
…
بعد ستة أشهر…
صدر الحكم.
السجن المؤبد لفؤاد عزمي بعد إدانته في جرائم القتل، والتزوير، ومحاولة الاستيلاء على أصول الشركة، مع أحكام أخرى على المتورطين في القضية.
وفي نفس الأسبوع…
وقفت سارة في بهو أول فندق بناه جدها.
كان كل الموظفين مجتمعين.
لكن المرة دي…
سارة ما كانتش لابسة فستان فاخر.
ولا بدلة رسمية.
كانت لابسة…
يونيفورم الشغالات.
نفس الزي الرمادي.
الناس كلها استغربت.
ابتسمت وقالت في الميكروفون:
“البدلة دي حاولوا يهينوني بيها.”
“لكن الحقيقة…”
“هي أشرف بدلة في المجموعة.”
“لأن كل نجاح وصلناله…
بدأ من تعب ناس لبسوها.”
ثم أعلنت قرارها الأول كرئيسة لمجلس الإدارة:
“من النهارده…
كل عامل وعاملة في فنادق الشاذلي هيكون ليهم صندوق دعم وتعليم وتأمين صحي كامل.”
دوى التصفيق في المكان.
عادل الشاذلي وقف بعيد يبص لبنته بفخر.
أما حسام…
فابتسم وهو يرفع صورة أخوه الراحل.
وهمس:
“اطمن…
حقك رجع.”
رفعت سارة عينيها لصورة جدها المعلقة في البهو.
