حفلة رجال الاعمال اسما السيد ×1

أبواب القاعة الكبيرة اتفتحت.
ودخلت قوات الأمن.
ومعاهم رجال من الإدارة القانونية للمجموعة.
كل واحد منهم كان معاه ملف.
القاعة سكتت تمامًا.
الضابط قرب بخطوات ثابتة.
وقال:
“الأستاذ كريم المنصوري؟”
كريم حاول يبتسم.
“خير يا فندم؟”
الضابط طلع أمر رسمي.
وقال:
“حضرتك مطلوب للتحقيق في بلاغات تتعلق بمحاولة الاستيلاء على أصول مالية ومستندات، بالإضافة إلى وقائع أخرى سيتم التحقيق فيها.”
هدى صرخت:
“ده ظلم!”
الضابط رد بهدوء:
“حضرتك هتتفضلي معانا برضو.”
كريم لف ناحيتي بعصبية.
وقال:
“إنتِ عملتي كل ده؟!”
ابتسمت.
وقلت:
“لا…”
“إنت اللي عملته بنفسك.”
وأشرت للشاشة.
“أنا بس خليت الناس تسمع الحقيقة.”
بابا كان واقف بعيد.
ولأول مرة من بداية الليلة…
ابتسم.
ثم قرب مني.
وبص لكل الموجودين.
وقال بصوت هادئ لكنه حاسم:
“أنا عادل الشاذلي…”
“ومن النهارده أعلن فسخ أي اتفاق أو شراكة كانت هتربط عيلتي بعيلة المنصوري.”
ثم بص لي.
وقال:
“أنا فخور بيكي.”
في اللحظة دي…
بدأ بعض الحضور يصفق.
ثم التصفيق زاد…
لحد ما القاعة كلها وقفت.
لكن وأنا واقفة وسط التصفيق…
لمحت شخصًا واحدًا…
ما كانش بيصفق.
كان راجل كبير في آخر القاعة.
لابس بدلة كحلي.
وشعره أبيض.
وكان بيراقبني من أول الحفل.
أول ما عيني جت في عينه…
ابتسم ابتسامة غريبة.
وبعدها…
لف ومشي من غير ما يقول كلمة.
سألت بابا:
“مين الراجل ده؟”
ابتسامته اختفت فجأة.
وقال بصوت منخفض:
“إزاي… هو رجع؟”
سألته باستغراب:
“تعرفه؟”
بلع ريقه.
وقال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
“ده شريك جدك الأول…”
“…والراجل اللي كلنا كنا فاكرينه مات من عشرين سنة.”
يتبع…
