عائلة زوجي بقلم المجهول لحكايات أسما ×2

كل واحد بقى يعرض من نفسه.
—
في يوم…
صحيت الصبح على صوت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت حماتي واقفة.
لكن المرة دي…
ما كانتش جاية ومعاها حد.
ولا جاية تتغدى.
كانت شايلة صينية كبيرة مغطية بفوطة مطرزة.
أول ما دخلت…
حطتها على السفرة.
وقالت:
“دي ليكي.”
فتحتها.
لقيت فيها بط وفطير مشلتت وجبن قديم وعسل.
الأكل اللي أنا بحبه.
بصيتلها باستغراب.
قالت وهي تضحك:
“عارفة إنك بتحبيه.”
“فقلت أعملهولك بإيدي.”
ابتسمت.
وقلت:
“كلفتي نفسك ليه؟”
ردت بسرعة:
“زمان كنت بسيبك إنتِ اللي تتعبي.”
“دلوقتي جه دوري.”
—
قعدنا نشرب الشاي.
قالتلي فجأة:
“تعرفي أنا كنت بعمل كده ليه؟”
استغربت.
“إيه؟”
“إني أعتبر بيت أحمد مفتوح طول الوقت.”
هزيت راسي.
قالت:
“لأن أمي كانت بتعمل كده مع مرات أخويا.”
“وأخويا كان ساكت.”
“فافتكرت إن ده الطبيعي.”
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
“بس الطبيعي مش دايمًا صح.”
الكلمة دي فرحتني.
لأنها خرجت من قلبها.
مش علشان تراضيني.
—
في نفس الأسبوع…
سحر عملت عيد ميلاد لابنها.
وأصرت تعزم العيلة كلها.
لما وصلنا…
اتفاجأت بورقة متعلقة على التلاجة.
مكتوب فيها:
“اللي يخلص أكله يحط طبقه في المطبخ.”
ضحكت.
قلت لها:
“سرقتي فكرتنا؟”
ضحكت هي كمان.
“لا.”
“اتعلمتها.”
—
بعد انتهاء الحفلة…
كل الأطفال كانوا بيلموا اللعب.
وأحمد كان بيشيل الكراسي مع أخوه سامي.
وأنا دخلت المطبخ.
لقيت سحر بتغسل الأطباق.
قلت:
“سيبي وأنا أساعدك.”
ردت وهي مبتسمة:
“لأ.”
“كلنا هنخلصهم في عشر دقايق.”
وفعلًا…
في أقل من ربع ساعة…
المطبخ كان نضيف.
رجعت افتكرت زمان.
لما كنت أفضل ساعتين أو تلاتة أغسل لوحدي.
وقتها حسيت…
قد إيه المشاركة بتختصر التعب.
—
وأثناء ما إحنا قاعدين نشرب القهوة…

