عائلة زوجي بقلم المجهول لحكايات أسما ×2

“ماما…”

 

“تيتا قالتلي أحط الكوباية في المطبخ.”

 

ضحكت.

 

“وعملت كده؟”

 

قال بفخر:

 

“آه.”

 

“وقالتلي الراجل الشاطر بينضف مكانه.”

 

بصيت لحماتي.

 

كانت واقفة تبتسم.

 

افتكرت أول يوم…

 

لما كانت تقول:

 

“سيبيهم يا بنتي… دول عيال.”

 

قد إيه الزمن فرق.

 

—

 

قبل ما الناس تمشي…

 

حماتي خبطت بالكوباية بمعلقة صغيرة.

 

وقالت:

 

“استنوا يا جماعة.”

 

الكل سكت.

 

بصت ناحيتي.

 

وقالت:

 

“أنا عايزة أقول كلمة.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

قالت:

 

“أنا غلطت في حق آية سنين.”

 

“وكنت فاكرة إن البيت اللي يفتح بابه…”

 

“لازم يفضل مفتوح على طول.”

 

“لكن نسيت إن لكل بيت ظروف.”

 

“ولكل ست طاقة.”

 

بصتلي.

 

وقالت قدام الكل:

 

“حقك عليا يا بنتي.”

 

“وأنا فخورة إنك مرات ابني.”

 

السكوت اللي حصل بعدها…

 

كان كله احترام.

 

قمت من مكاني.

 

حضنتها.

 

وقلت:

 

“إحنا صفحة واتقفلت.”

 

صفق الأطفال…

 

وضحك الكبار.

 

أما أحمد…

 

فكان واقف بعيد.

 

وعينه مليانة دموع.

 

لأن البيت…

 

اللي كان كل مناسبة يسبب له توتر…

 

بقى أخيرًا مكان يجمع العيلة على المحبة…

 

مش على استغلال حد لتعب حد.

الفصل السادس

الاختبار الحقيقي

افتكرت إن كل حاجة انتهت.

وإن العيلة اتغيرت فعلًا.

لكن اكتشفت إن أي تغيير…

لازم ييجي له اختبار.

بعد شهر تقريبًا…

اتصلت بيا حماتي بدري.

صوتها كان متوتر.

قالت:

“يا آية…”

“أبوكِ أحمد تعبان شوية، والدكتور قال لازم يرتاح أسبوعين.”

قلت بسرعة:

“سلامته.”

سكتت شوية.

وبعدين قالت:

“كنت عايزة أعمل غدا الجمعة عندي…”

“بس مش هعرف لوحدي.”

ابتسمت.

وقلت:

“ولا يهمك.”

“كلنا هنساعد.”


أول ما قفلت التليفون…

بعت رسالة على جروب العيلة.

كتبت:

“يا جماعة… كل بيت يكتب هيجيب إيه الجمعة.”

في أقل من عشر دقايق…

الردود بدأت تنزل.

سحر كتبت:

“أنا هعمل المحشي.”

منى كتبت:

“الحلو عليا.”

سامي كتب:

“أنا هجيب اللحمة.”

وأحمد كتب:

“المشروبات والفحم علينا.”

بصيت للموبايل.

وافتكرت زمان…

لما كنت أنا اللي بكتب قائمة طويلة…

وألف على السوق لوحدي.

دلوقتي…

القائمة نفسها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *