عائله زوجي حكـايـات المجهول لأسمـا السيد×1

 

قال:

 

“بقول لكل الناس.”

 

حاولت بنتها الوسطى تغير الموضوع.

 

“طيب يلا ناكل.”

 

ابتسم أحمد.

 

“طبعًا.”

 

ومد إيده ناحية ترابيزة جانبية.

 

كان عليها ورقة كبيرة.

 

مكتوب فيها:

 

تكلفة العزومة اليوم:

 

– لحمة ومشاوي.

– فراخ.

– مشروبات.

– حلويات.

– فحم.

– تجهيزات.

 

وفي الآخر:

 

إجمالي التكلفة مقسمة على أربع أسر.

 

سحر فتحت بقها.

 

“يعني إيه؟”

 

قلت بهدوء:

 

“يعني كل بيت يدفع نصيبه.”

 

أم أحمد ضحكت ضحكة قصيرة.

 

“إحنا عمرنا ما عملنا كده.”

 

رديت لأول مرة بثبات:

 

“وأنا بقالي سبع سنين عمري ما طلبت منكم حاجة.”

 

سكتت.

 

كملت:

 

“ولا مرة جيتوا ومعاكم حتى عصير للأطفال.”

 

“ولا مرة حد قال: سيبوا علينا الحلويات.”

 

“ولا مرة حد عرض يساعد في غسيل طبق.”

 

“إحنا كنا بنعمل ده بمحبة.”

 

“لكن المحبة لما تبقى من طرف واحد… بتتعب.”

 

أحمد بص لأمه وقال:

 

“آية عندها حق.”

 

الجملة دي كانت مفاجأة للجميع.

 

لأن أول مرة يقف في صفي قدامهم.

 

أم أحمد قامت واقفة.

 

وقالت بعصبية:

 

“إحنا بقينا ضيوف تقال عليكم؟”

 

رد أحمد بهدوء:

 

“بالعكس.”

 

“الضيف بيتعزم.”

 

“لكن اللي يعتبر البيت فندق مفتوح من غير تقدير… ده لازم يعرف إن لكل حاجة حدود.”

 

الجو كله اتوتر.

 

أما أنا…

 

فدخلت المطبخ بهدوء.

 

طلعت صواني الأكل.

 

حطيتها على السفرة.

 

لكن كل صينية كان جنبها ملعقة تقديم صغيرة.

 

وقلت بابتسامة:

 

“كل واحد ياخد أكله بنفسه.”

 

“واللي يخلص طبقه… يحطه في غسالة الأطباق.”

 

بصوا لبعض في صدمة.

 

لأن لأول مرة…

 

العزومة ما كانتش ماشية بالطريقة اللي اتعودوا عليها.

 

وفي اللحظة دي…

 

رن جرس الباب.

 

فتح أحمد.

 

ولقينا جارنا الحاج محمود واقف.

 

وفي إيده صينية كبيرة من الكفتة المشوية وسلطة، وقال بابتسامة:

 

“قولت أشارككم بالغدا.”

 

بصيت لحماتي…

 

ولقيت وشها احمر من الإحراج.

 

لأن أول واحد فهم معنى المشاركة…

 

كان جارنا…

الفصل الثاني

 

الإحراج اللي محدش كان متوقعه

 

أول ما دخل الحاج محمود بالصينية…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *